انتهت اللحظات واختتمت (ركاز) حملتها لعام 2010 (حلو نعيش بمسؤولية) بتفاعل جماهيري خليجي كبير بعد شهرين متتالين من العيش بمسؤولية في 10 دول ومناطق نشرت فيها القيمة بوسائل تنوعت بين المحاضرات والمطبوعات والمسرحيات والأناشيد والفلاشات.
واختتمت الحملة بلقاء جماهيري في مملكة البحرين مساء الجمعة في صالة بيت التمويل الكويتي تحت رعاية كريمة من راعي الحفل رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة معالي الشيخ فواز بن محمد آل خليفة، وبحضور المدير التنفيذي للبنك الإسلامي الراعي الرسمي للحفل السيد محمد إبراهيم، وبمشاركة الضيوف الدكتور الشيخ محمد العوضي والشيخ سليمان الجبيلان والمخترع السعودي مهند أبوديه، كما شهد اللقاء حضوراً مميزاً ملأ الصالة بالكامل.
افتتح اللقاء بأنشودة ركاز البحرين (منهو قدها) للفنان يوسف عبدالغني، بعدها انتقل الحوار للدكتور محمد العوضي الذي بدأ حديثه بالشكر الجزيل لكل من ساهم في إنجاح فاعليات (ركاز)، ووجه شكراً خاصاً للشيخ فواز لرعايته هذا اللقاء، ثم قام بتكريم رعاة الحملة، الشيخ فواز بن محمد آل خليفة عن المؤسسة العامة للشباب والرياضة، السيد محمد إبراهيم عن بنك البحرين الإسلامي، السيد عبدالعزيز المير نائب رئيس جمعية الإصلاح، السيد يونس سلمان مدير إذاعة 98.4، السيد عاصم الحامد من الزميلة صحيفة (الوطن)، صحيفة ، أحمد حسن بوجيري رئيس فرق (متطوعو ركاز RV)، والراعي الإلكتروني شبكة بوابة البحرين.
تلا ذلك إعلان الفائزين في مسابقة أفضل لوحة حائطية تحمل أعمال فرق RV، وكان المركز الأول من نصيب فريق (ابتسم) الذي حصل عليه بجدارة، وفي المركز الثاني فريق (النور)، والثالث فريق (لنرتقي)، أما جائزة مسابقة أفضل صورة فوتغرافية تحمل في طياتها معاني المسؤولية فكانت من نصيب عمار بوعلاي.
ثم ألقى مدير مشروع (ركاز) السيد علي العجمي من دولة الكويت الشقيقة كلمة حيا فيها الجمهور وشعب البحرين على حسن ضيافته وكرمه، ثم أعلن عن الجهة المتميزة لحملة ركاز (حلو.. نعيش بمسؤولية) لهذه السنة، إذ فاز بالمركز الأول ركاز قطر، وفي المركز الثاني ركاز اليمن أما المركز الثالث فكان من نصيب ركاز البحرين.
بعدها تحدث الشيخ العوضي عن المسؤولية وأنها تأتي للإنسان عندما يعرف ذاته ولماذا وُجِد في هذه الحياة وأين مصيره بعدها، ومن الإجابة على هذه الأسئلة يحدد رؤيته في الحياة، واذا رجع الشخص للقرآن الكريم سيجد تفسيراً لكل هذه التساؤلات.
وبين العوضي إن أول مسؤولية من مسؤوليات المسلم هي الصلاة، وطرح مثالاً لذلك بعامل نظافة هندي الجنسية يقوم بالصلاة بالناس إلى جانب إخلاصه في عمله. ثم تحدث عن التأصيل الفكري للمسؤولية في ظل الانفتاح الإعلامي والثقافي، وطرح العديد من مواقف الحياة التي توضح فكرته.
بعد ذلك انتقل الحوار للمخترع السعودي مهند أبوديه الذي بدأ بالحديث عن نفسه وحكايته في حب التحدي والإنجاز منذ الطفولة، وتعرضه للحادث الذي أفقده البصر، لكن هذا لم يوقفه عن العمل، إذ قطع على نفسه عهداً بالاستمرار في تحمل المسؤولية، وبين أنه أنشأ حالياً مركزاً متخصصاً في الاختراع لإخراج مليون مخترع مسلم مبتكر، كما أنشأ أول منهج دراسي في تعليم الاختراع سيُطرح خلال الأيام المقبلة.
وتخلل اللقاء كلمة للدكتور موسى الجويسر وأبيات من الشعر في مدى حبه لكرم وطيب أهل البحرين، ومدحه لركاز الخليج ومدى تأثيرها في نفوس الشباب إلى درجة وجود طلبات في الدول الغربية بإقامة فاعليات ركاز في كل من فرنسا وكندا وأمريكا.
واختتم اللقاء الشيخ سليمان الجبيلان الذي أكد على أهمية المسؤولية، وطرح مجموعة من الأمثلة في هذا الشأن بما يحصل في دول الغرب مسلطاً الضوء على تأثرهم بالمسلمين في ذلك، كما أشاد بأهمية استشعار الشخص لمسؤوليته تجاه وطنه ودينه وذاته، موضحاً أن مسؤولية الإنسان تنبع من داخله ولاتأتي من الخارج.
وقد صاحب الحفل الختامي معرض لفرق متطوعي ركاز، حيث أقام كل فريق ركناً خاصاً به عرض فيه إنجازاته وأعماله التي قام بها طوال حمله المسؤولية، وشمل العرض اللوحات الحائطية الخاصة بكل فريق، وقد قام الضيوف بزيارة المعرض للوقوف على إنجازات كل فريق، وأبدوا إعجابهم بالمواهب والإبداعات التي تمخضت عنها قرائح أفراد كل فريق، الأمر الذي يشير إلى طموح وإخلاص الشباب البحريني في مجال العمل التطوعي.