العدد 187 - 2012-02-01 - 09-02-1433

الدور السياسي للسيدة الأولى

على الرغم من الجهود العالمية الكبيرة لتغيير الصورة النمطية للمرأة، والمحاولات العديدة لإشراكها في المعترك السياسي ضمن خطط طويلة وقصيرة المدى، وخلق استراتيجيات للتمكين السياسي للمرأة، على الرغم من ذلك كله فإن المجتمع العالمي وعلى الجانب الآخر يسهم في وضع رموز نسوية تتقدم هذه الصورة النمطية التي تحتكر المرأة ضمن أدوار اجتماعية وخيرية فقط، وتعزز نظرة المجتمع نحو هذا الدور الرئيسي للمرأة ضمن صورة متناقضة جداً تحاول فيها الأنظمة الدفع بالمرأة نحو العمل السياسي في الوقت ذاته الذي تحصر فيه سيدات المجتمع الأُوَل ضمن أدوار اجتماعية وخيرية على نحو يغطي تماماً دورهن السياسي!
الصورة تتكرر في جميع الأنظمة إلا ما ندر، فالسيدة الأولى لها أنشطتها الاجتماعية والخيرية الكثيفة ضمن قضايا محددة بمشاكل الفقر والطفولة، في حين لايتم التطرق إلى نشاطها السياسي إلا ضمن فاعليات ضخمة على مستوى عالمي، تصرح فيه بدعهما لمشروعات وخطط التمكين السياسي للمرأة، وهو أقصى نشاط سياسي للسيدات الأُوَل على مستوى العالم.
قد يرى البعض أن دور السيدة الأولى هو دور مكمل لدور الرؤساء، ففي حين يؤدي الرئيس دوره السياسي تضفي السيدة الأولى النفحة الاجتماعية على هذا الدور، وتترك السياسة لسيد البيت، وفي النهاية أعتقد أنها الصور نفسها التي نحاول أن نغيرها لدى المجتمع.
السيدة الأولى على مستوى العالم لها مكانة خاصة لدى المجتمع، وقد يُنظَر إليها كمثل أعلى من قبل نساء ورجال المجتمع على حد سواء، وقد تنعكس اهتماماتها على المجتمع بأكمله، لذا وجب على العالم الالتفات جدياً إلى أهمية تسليط الضوء على دورها السياسي الهام في ظل دعم النظام لها.
 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb