لا شيء يذكر!
ليس من الضروري الصعود على أكتاف الآخرين لتحقيق النصر! و ليس من الشيم ادعاء فشل الآخرين لإحراز الثقة في نفوس الناخبين! ولاداعي لزعزعة ثقة الناخبين بباقي المرشحين من أجل كسب أصوات الشعب.
مع اقتراب الموسم الانتخابي الحالي يحاول بعض المرشحين إقناع الناخبين بفشل أداء باقي التيارات وعدم إحرازها (أي شيء يُذكَر) خلال التجربتين السابقتين، وعليه فإن ذلك يبرر عدم انتخابهم لفترة جديدة وضرورة التصويت لغير هذه التيارات!
في رأيي أن الزعم بأن أياً من الكتل السياسية لم تحرز شيئاً يذكر دعوى غير مقبولة البتة، وفيها ضحك كبير على ذقون الشعب! فما الذي كانت تعمله الكتل طوال التجربتين السابقتين؟! هل كانت هذه الكتل تلعب خلال تلك الفترة؟!
112 قانونا و270 مشروعاً 619 اقتراحاً و12 لجنة تحقيق و650 سؤالاً خلال السنوات الأربع الماضية فقط.. وفي النهاية (لا شيء يذكر)!
صندوق النفقة.. هل جاء اعتباطاً أم من خلال مقترحات هذه التيارات؟! علاوة الغلاء.. هل جاء بها مارد المصباح أم أنها خرجت من رحم مجلس الشعب الذي تديره هذه التيارات؟!
علاوة بدل الإيجار.. هل جاءت بها الريح من مكان سحيق أم ناضلت من أجلها هذه التيارات لتخفف بها من معاناة الشعب؟!
لجان التحقيق التي تابعت قَدراً كبيراً من القضايا الهامة (أملاك الدولة العامة والخاصة، تنفيذ مشروع المدينة الشمالية، وضع فشت الجارم وفشت العظم، مدى قيام شركة ممتلكات البحرين القابضة بتحقيق أهدافها.. وغيرها) كل هذا وفي النهاية (لا شيء يذكر)!
ليس من شيمنا أن نحقر أعمال الآخرين (لنطلع فيها)، والمرحلة القادمة تحتم وجود روح رياضية عالية لدى جميع المرشحين دون أن يحقر بعضهم بعضاً.
ونصيحة للناخبين.. المرشح الذي يذم الآخرين ليصل إلى مراده إنما يدلل على مرشح غير مضمون لايمكن الركون إليه أو الاعتماد عليه لتحقيق (المصلحة العامة) في المجلس القادم.


