نسبة لا تبشر بخير!
أتابع بين الفينة والأخرى (بورصة المرشحين) لانتخابات 2010 وأركز على اتجاه السهم الأخضر بالنسبة لعدد النساء المرشحات، في محاولة متفائلة لارتفاع أسهم الجنس الناعم في هذا المعترك الرجالي بامتياز، وخلاصة ما وجدته خلال هذا الأسبوع هو نسبة (لاتبشر بخير)! فعلى مستوى المجالس النيابية بلغت نسبة النساء المرشحات حوالي 7% فقط من المجموع الكلي للمرشحين، فيما جاءت النسبة 3% فقط للنساء المرشحات على مستوى المجالس البلدية، وعموماً بلغت نسبة المرشحات على مستوى المجلسين حوالي 6% فقط!
الموضوع يحتاج إلى وقفة حقيقية لدراسة الوضع العام لنسبة ترشح النساء للدورة الانتخابية القادمة، وواقع هذه النسبة المتراجعة يعكس عدة مؤشرات حالية ومستقبلية يجب الالتفات إليها بجدية تامة والبحث وراء أسباب تراجع هذه النسبة، خاصة مع تراجع الدعم المقدم من قبل التيارات السياسية للدفع بعناصر نسائية لخوض الانتخابات على مستوى المجلسين النيابي والبلدي.
حتى على مستوى المرشحات لايوجد تحرك يرقى إلى (تحرك نشط) يمكن أن يرفع من حظوظها لنيل مقعدها النيابي أو البلدي، ومايزال نشاطها مقتصراً على مجرد أسماء معلنة للترشح دون وجود تحرك حقيقي يعكس الرغبة في النجاح، ومايزال الدور الإعلامي المرئي والسمعي مشغولاً بترتيب بيته الداخلي، وقد يولي أحياناً هذه القضية النزر القليل من اهتمامه من باب التنويع وحديث الساعة وليس من باب الدعم الجاد لتشجيع المجتمع للدفع بالمرأة نحو المجالس المنتخبة.
الانتخابات ليست على الأبواب و لكنها تدق الأبواب، وقبل أن يفتح لها الباب نرجو أن يكون من الطارقين جمع كبير من (النساء) يمثلن الصوت البحريني النسائي. مع كل تمنياتي بالتوفيق لجميع المرشحين الصادقين في نيتهم لخدمة هذا البلد.


