العدد 187 - 2012-02-01 - 09-02-1433

قيمة النشيد الوطني

شريفة العطاوي
هوى الديرة

أحيا أداء النشيد الوطني المفعم بالحماس والاندفاع من جانب المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم 2010 في نفسي ذكريات كثيرة عن أيام طابور الصباح المدرسي والنشيد الوطني الذي كان يلقى حماساً أو إهمالاً في أوقات كثيرة من جانب الطلبة والطالبات.
ففي المرحلة الابتدائية كان الطابور المدرسي يمثل متعة خاصة لنا، إذ كنا ننتظر بحماس أشارة بدء إنشادنا للسلام الأميري لدولة البحرين آنذاك، وكنا ننشد من أعماق قلوبنا والفرحة ترتسم على محيانا، وكنا نؤديه بحماس شبيه بأداء لاعبي البرازيل لنشيدهم الوطني قبل انطلاق مباراتهم مع المكسيك في الدور الثاني من مونديال 2010 والتي فازوا فيها بثلاثة أهداف نظيفة!
وعندما انخرطنا في المرحلة الإعدادية كان البعض منا مايزال يتمتع بذلك الحس الوطني والرغبة في إنشاد السلام الأميري بقوة كبيرة وبحماس، رغم أن هناك أيضاً منا من كان يفضل الصمت، أو الانشغال بحديث مع طالبة أخرى في طابور الصباح!
أما في المرحلة الثانوية فقد تحول إنشادنا للسلام الوطني الأميري غاية صعبة، وفيه كانت تتعالى أصوات البعض من الطالبات وتخفت أصوات البعض الآخر، وهناك أخريات (وهن كثر) يبقين ساكنات أو متذمرات من الطابور ومن إجبار المدرسات لهن على أنشاد السلام الأميري عنوة، وهناك أيضاً طالبات لم يجدن حلا سوى أن يغنين أغنية لفنان مشهور ريثما ينتهي النشيد الوطني!
لم نكن في تلك الفترة قادرات على ربط وطنيتنا بالنشيد الوطني، لاعتقادنا أنه أحد اشتراطات الوقوف في طابور الصباح المرهق مع حرارة الشمس اللاهبه، كذلك لم يكن هناك من يبين لنا قيمة النشيد الوطني، ناهيك عن خجل الكثيرات من النشيد أمام معلماتهن!
ورغم أنني لم أدرس مقرر المواطَنة الجديد، ولكن آمل أن تخصص فيه مساحة يوضَّح فيها للطلبة قيمة إداء النشيد الوطني لمملكة البحرين، وأن لايقتصر الأمر على تحفيظهم إياه.
من جهة أخرى فإن إظهار الوطنية والحماس مطلوب وواجب من جانب البحرينيين خلال تمثيلهم للبحرين في المحافل الدولية، وهو ما لايظهر في أداء منتخبنا البحريني لكرة القدم لنشيد المملكة، فمنهم من ينشد بخجل ومنهم من يتمتم وآخرون منهم يقفون صامتين ولاتدري هل الخجل يمنعهم من إداء النشيد أم لأنهم لم يحفظوا بعد النشيد الملكي الجديد! 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb