العدد 187 - 2012-02-01 - 09-02-1433

د. نصيف: التسلح بالعلم يُكسِب المرأة الوعي بحقوقها التي منحها إياها الإسلام

العمل التطوعي يساهم في تطور المرأة ونهضة المجتمع..

حوار – إيمان الخاجة:
كسبت القلوب بطرحها الراقي وعلمها الواسع، وهي أول امرأة تفوز بجائزة الشباب العالمية لخدمة العمل الإسلامي في مجال المحاضرات، وفي نسختها السابعة، وشاركت في العديد من الدورات والمحاضرات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وهي أستاذ مشارك في قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، إنها الدكتورة فاطمة نصيف، التي كان لنا معها هذا الحوار:
>> في عصر كثرت في المطالبة بحرية المرأة، برأيك ما أكبر المشاكل التي تعاني منها المرأة المسلمة؟
* من أكبر المشاكل التي تعاني منها المرأة المسلمة فقدانها لهويتها الإسلامية وعدم معرفتها بحقوقها ومكانتها في الإسلام، مما جعلها تجري وراء كل ناعق يدعو إلى ما يسمى بالحرية والمساواة والتخلص من القيود التي تكبلها، ويقصدون ذلك الأسرة والدين.
>> هل تفتقد المرأة في هذا الوقت إلى الوعي بحقوقها؟ وما السبل لتوعيتها؟
* نعم، تفتقد إلى الوعي بحقوقها كما منحها إياها الإسلام وليست تلك القائمة على العادات والتقاليد، والسبيل إلى معالجة ذلك هو بالعلم، العلم بدين الإسلام وبمكانتها وحقوقها فيه حتى تستطيع أن تطالب بحقوقها وتصحح الأوضاع الخاطئة الناتجة بسبب الجهل وتغليب العادات والتقاليد على كلام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
>> تتجه الكثير من الفتيات إلى العمل التطوعي، وتعزف عنه أخريات بحجة عدم وجود الوقت الكافي، فما أهمية العمل التطوعي للفتاة؟ وأين تكمن؟
* للعمل التطوعي أهمية بالغة بالنسبة للفتاة، فبالإضافة إلى الأجر الكبير الذي تناله من رب العالمين وزيادة رصيد حسناتها فإنه يُكسِبها خبرة ويصقل شخصيتها ويعودها على تحمل المسؤولية والإحساس بالآخرين، وهذا مما يساهم في تطور ذهنيتها ونضجها الأمر الذي ينعكس على نهضة المجتمع الذي تعيش فيه على نحو إيجابي، وتستطيع الفتاة بالتنظيم وتعلم فن إدارة الوقت أن تحقق إنجازات كثيرة في هذا المجال.
>> الأم هي المربية وصانعة الجيل، ولكن الكثير من الأمهات في عصرنا بتن يقصرن دور التربية بين الطبخ وترتيب المنزل، فهل يتوقف دور المرأة عند ذلك؟
* التربية عمل عظيم ومسؤولية جسيمة يجب أن لاتقلل الفتاة من شأن هذه المسألة فالمرأة - كما ذكرت -  صانعة للجيل وهذا ليس بالأمر الهين، وهو يحتاج من المرأة جهداً وعلماً وثقافة، وهذا هو دورها الأساسي في الحياة، ولا غضاضة من عنايتها ببيتها وأولادها وزوجها، وإذا استطاعت بحسن التنظيم لأمورها ووقتها أن تعمل عملاً خارج البيت فلا مانع إذا ما رغبت في ذلك.
>> د. فاطمة نصيف أول إمرأة تفوز بجائزة الشباب العالمية، ماذا يعني لك هذا النجاح، وما سر نجاحك؟
* لا أجد إجابة على هذا السؤال إلا قول الحق سبحانه وتعالى على لسان سليمان عليه السلام: «هذا من فضل ربي لِيَبْلُوَني أَأَشكر أَم أَكفر. ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم».
>> في ختام اللقاء.. نصيحة توجهينها لكل فتاة.
* إجعلي لنفسك هدفاً ثم ضعي لتحقيق الهدف خطة وزمناً محدداً لتنفيذه، واجعلي لكل عمل وقتاً محدداً ثم مقياساً للإنجاز ومؤشراً تستطيعين به معرفة إنجازاتك، واسبُقِي كل ذلك بنية خالصة صادقة لله.
مع خالص دعواتي لكل فتاة وفتى أن يكونوا ممن يباهي بهم الرسول صلى الله عليه وسلم الأمم يوم القيامة.

إعلانات

Developed By: Frecsoweb