صديقي الهدهد
عندما كنا طلاباً بالجامعة في الرياض، وفي إحدى الرحلات، قام الصديق الشيخ الدكتور أحمد العطاوي بصيد طير هدهد ببندقية صيد. وعرفنا بعدها أن الحكم الشرعي يقضي بعدم جواز صيده أو قتله.
هذا الطائر الجميل، الذي يجاورني في نقل بعض الأخبار على هذه الصفحة، يتميز بخصائص فريدة جعلت من اختياره سفيراً فوق العادة لنبينا سليمان عليه السلام أمراً متناسبا مع طبيعة العمل الإخباري والمخابراتي.
فالهدهد طائر حذر لايمكن صيده بسهولة. وقد ألهمه الله بخاصية الدفاع عن نفسه والإفلات من مهاجميه سواء كانوا حيوانات أو بشراً (إلا من الشيخ أحمد). كما أن بإمكانه إفراز مادة كريهة وذات رائحة نفاذة لحماية نفسه وفراخه، وذات الخاصية موجودة أيضاً في فراخ الهدهد لحماية نفسها في الأعشاش.
كما باستطاعة الهدهد الطيران بسرعة ولساعات طويلة ودون توقف. ولديه كذلك قدرة على تحمل الجوع والعطش والبقاء تحت ظروف حرارية قاسية. وهو حبيب الفلاحين، إذ يتغذى على الحشرات واليرقات المضرة بالزرع بعكس الغراب النذل المفسد للبذور. ووجود الهدهد في مكان ما دليل وجود الماء، ولذلك كان نبينا سليمان يصطحبه ليدل جيشه على مواقع الماء تحت الأرض. فإذا رفرف على جهة عرف أن تحتها ماء. وله طريقته الفريدة في الطيران التي تشبه إلى حد بعيد طريقة الطائرات الحربية في المناورة.
وياشيخ أحمد سامحك الله على قتل الهدهد البرىء في أبها.
شظية:
مخترع صواريخ القسام في حركة حماس طالب في الثاني ثانوي.


