زهرة صالح
إنها اسم على مسمى. فقد كانت «زهرة» على صفحات جرائد البحرين. و»صالح» هو موقفها من قضايانا الوطنية والمحلية التي دافعت عنها بكل مقدرة واقتدار.
زهرة صالح أكاديمية سعودية أقامت في البحرين. بدوية من قبيلة عربية مرموقة، تحمل درجة الدكتوراه في السياسة الدولية من إحدى الجامعات الأمريكية. محاضرة مفوَّهة وطاقة إبداعية لافتة. متمكنة من لغتها العربية والإنجلينزية. تميز أسلوبها في تحليل قضايانا البحرينية بدقة المتابعة وجرأة الطرح ومتانة الحجة وقوة الإقناع. وكل ذلك في أسلوب صحفي سلس يفهمه القارىء العادي ويُعجَب به المثقف المتخصص.
ومع الوقت، دخلت زهرة قلب القارىء البحريني. وأصبحت تتكلم عن هموم المواطن وكأنها بنت البحرين. ثم فرض عليها تخصصها الأكاديمي فطفقت تُناقش قضايا الخليج وطموحات الأمة، حتى أصبح مكانها بارزاً كقلم نسائي جدير بالاحترام والاحتفاء.
كتبت ذات مرة عن وزير فاحت رائحته الطائفية البغيضة، فأقام الوزير الدنيا. وهدد الصحيفة التي تكتب فيها زهرة بوقف الإعلانات عنها، ومنع الاشتراكات، وحظر تصريحات وأخبار وزارته. وكل هذه القيامة، لأن زهرة كتبت تنصح بترك السلوك الشائن لمسلك الوزير والمضر بالبحرين واستقرارها وأمن مواطنيها.
وكما دخلت بهدوء وشموخ وكبرياء إلى مشهدنا الإعلامي، فضلت ألا تكسر قلمها لكسب ود الإرهاب الحقيقي ومداهنة القُبح. وأصرّت أن يكون قلمها حُراً طليقاً لايعبأ بضجيج الأقزام وأكاذيب الفاشلين.
شظية هذا الأسبوع:
أين زهرة صالح؟


