في مكانٍ تفاخر فيه روس النصايـب
امتلت من عظام الناس فاضي قبوره
كل شي يتراجف فيه حتـى الهبايـب
والذهايب توارى والنصايـب فخـوره
وقفت بي قدم رجلي وكلـي عجايـب
والبكا حولي اسمع له تمرد وثـوره
لين جا واخجل عيونٍ تودع حبايـب
مؤمنٍ جفف الدمع بحديـثٍ وسـوره
عن يميني بيوت السابقين الذهايـب
وعن يساري بيوت اللاحقين محْفـوره
أسمع أصغر ذنوبي كنه يصيح تايـب
والقدم ما نشدت بموقفه عن شعـوره
واذكر إنه تشرّه لحظه وكـان هايـب
قلت خل الطواري ما طلبتـك مشـوره
دامها جت من الله مرحبا بالمصايـب
لو ثقل حمل نفس المسلم اللي صبوره
جيت أشيل الجروح المشرقات العطايب
طيَّب الله ثرى اللي فارق العين نـوره
ما ركزت النصيبه واعتلت راس شايب
كود أبـادل ذلك القبر لا جيـت أزوره
عل ما تبخل بماها عليـه السحايـب
كودها تستر أطراف النصيبه زهـوره
كل حزنٍ ملا الدنيا على القلب ذايـب
وانقلي يا لجروح الحمل لو زاد جـوره
كنت أعزي مجاريـحٍ بعـاد وقرايـب
واترك الخاطر لعيني تجبـّر كسـوره
تغرف الحزن وتصب العباير صبايـب
وان خلص دمعها لعيون أبوي مْعذوره
شايلٍ صورته في البال لو كان غايـب
ليته اللي يشيل لشخصي اليوم صوره
كان لي ظن في صغري ولا هو بصايب
أحسب أن القبور من الحياة مْهجـوره
عل قبره نعيـم وصالحاتـه سبايـب
هي عزاي بـوادع مـودّعٍ جـاه دوره