عيسى السرور
أعزائي متابعي صفحة فيوضات شعرية, يتجدد معكم اللقاء في هذا العمود مع اطلالة هذه الصفحة في كل شهر, وأقدم لكم فيه نفائس من الشعر الشعبي الطيب الأثر, المليء بالحكم والمواعظ, اخترتها لكم من تراث كبار الشعراء في شبه الجزيرة العربية.
ومن كان عقله ما يصدّه عن الخنا
فهذاك مجذوبٍ من العقل محتالِ
ومن عاش راضي ما يرى عيب نفسه
شرب من جمام الجهل في غير مكيالِ
ومن قل ما له وضّحوا لك عيوبه
ناسٍ ربوا في نعمته طول ما طالِ
فيا طالبٍ للمجد والحمد والثنا
صعود المعالي بالعوالي والأفعالِ
محمد العبدالله القاضي
فكم من صموت الحِجل تُبلى بعاقه
وكم عاقةٍ تُبلى لوافي الخصايل
والناس في الدنيا حظوظٍ وقسمه
وكلٍ إلى ما قدّر الله آيل
ومدات رب البيت تاتي جزيله
من دون وزّانٍ ومن دون كايل
ومن كانت الدنيا هيْ أكبر همومه
يشقى ورزق الغير ماهو بنايل
راشد الخلاوي
كافٍ كفى الدنيا لا عاد شرها
قريب المحارِف بالمكارِه توطّاني
فلا حي إلا يشتكي من صوابها
من خلقة آدم لين ما يبعث الثاني
فلا دبرةٍ للعبد من دون خالقه
ولو طار عن سُو المنايا بجنحانِ
ولاني بجزاع ٍ لما صابني بها
وهي قد وطت داود وابنه سليمانِ
ولولا الحيا والخوف والوصل والرجا
ما صارت (العُربه) عشاير وخلانِ
سليمان بن شريم
دوّر لنفسك دروب العز واركبها
تراك وان هنتها من هانها هانِ
من لايحوش المراجل في مقاديمه
ما حاشها عادْ لا جا شايبٍ فاني
إن كان ما للفتى فعلٍ يماري به
ما ينفعه قولة أبواني وجِدّاني
لا تحسب الدار قبلتها مبانيها
إنْ أصلها يافتى طينٍ وجدرانِ
ما تستقيم البيوت إلا بزينتها
ولا لها قبلةٍ إلا بسكاّنِ
عبدالله بن شيبان
وبعض الناس يبدي لك نصيحه
ولكن ما تَعَرْفه وش مرامه
وهوْ ما مقصده نصحٍ ولكن
يبي يلْبسك للحاجه خطامه
واللى منّه قضى بك ما يريده
أخذ سدّك وضرّبك المهامِه
وبعض الناس يوريك المحبه
وأرق من البريسم في تمامه
إلى قام يْتمسكن بالتلفظ
تقول أطهر وأصح من الحمامه
إبراهيم بن مزيد


