مع تزايد مقاطعة الرياضيين الخليجيين والعرب والمسلمين للعب أو التواجد بمكان واحد بجانب ما يمكن تسميته الرياضيين الذين يمثلون الكيان الصهيوني العدو المغتصب لأراضي فلسطين المحتلة والقاتل والمشرد والمدمر لكل ما هو فلسطيني ولكل ما هو عربي ومسلم حيث يحتل أيضا الأراضي العربية في سوريا ولبنان فضلاً عن الضفة الغربية، فإن من الطبيعي أمام كل هذه الجرائم التي ترتكب وبشكل متواصل ويومي يلزم كل عربي ومسلم عدم التطبيع مع هذا الكيان وكل صهيوني آت منه.
منذ أسابيع قليلة من الآن بادرت ادارة نادي أهلي جدة في مبادرة قومية من قبلها برفض تواجد فريقها الأول لكرة القدم في معسكر أقامه في النمسا ونقله الى ألمانيا بسبب وجود فريق صهيوني في نفس السكن الذي يقيم به الفريق الأهلاوي، كذلك تصرفت اللجنة المنظمة لبطولة النخبة الدولية الثالثة التي أقيمت في مدينة أبها السعودية بموقف قومي أيضا بعدم السماح بمشاركة فريق وناد تركي بسبب لعب صهيوني مع هذا الفريق.
إزاء هذه المواقف والمواقف المماثلة للاعبين والفرق البحرينية والخليجية والعربية في السنوات الماضية بعدم اللعب أو المشاركة أو حتى التواجد في تحت سقف واحد تتواجد فيه بعثة صهيونية بزعم أنها «رياضية”، فوجئنا في الأيام القليلة الماضية وعبر صحيفة محلية بأن لاعباً من المفترض أن يمثل البحرين يلعب بجانب لاعب صهيوني في بطولة دولية. هذا الحدث حصل منذ أسابيع قليلة من الآن عندما شارك لاعب بحريني يدعى ادوين شيبي والمعروف بآدم يونس في بطولة العالم للشباب لألعاب القوى التي أقيمت في مدينة مونكوتون في كندا حيث شارك هذا اللاعب في سباق 10000 متر جري بجوار لاعب و داء صهيوني يسمى أندالو تاكالا، وكأننا نسمح لأنفسنا بالتواجد الى جانب الصهاينة والتطبيع معهم.
إن لم يكن اللاعب شيبي أو يونس مدركاً ما حدث فمن الغريب أن الاتحاد البحريني لألعاب القوى لم يحرك ساكناً على الإطلاق بعد هذه الحادثة ولم يبادر لمنع اشتراك اللاعب في هذا السباق في ظل تواجد عداء صهيوني. هذه ليست المرة الأولى التي يفاجأ فيها الشارع الرياضي البحريني بمشاركة لاعب من المفترض أن يلعب باسم البحرين بجانب صهاينة وفي صف واحد حيث إنه منذ سنوات قليلة من الآن، فوجىء الجميع بمشاركة عداء من المفترض أنه يمثل البحرين في بطولة للماراثون التي أقيمت في طبريا في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة!
السؤال يبقى هنا: إلى متى سيقع اتحاد ألعاب القوى في مثل هذه الأخطاء المرفوضة تماماً حيث أصبح الكثيرون في الشارع الرياضي يعتبرون هذا الاتحاد بأخطائه الكثيرة والتي لاتنتهي يسير عكس التيار وبعكس الاتحادات الرياضية البحرينية الأخرى؟
إن على اتحاد ألعاب القوى فتح تحقيق بقضية ادوين شيبي وإعطاء التفاصيل الكاملة أمام وسائل الإعلام المحلية وكشف كل الحقائق وإيجاد الحلول المناسبة لعدم تكرارها والسير ضمن خطة ثابتة واضحة ودون لبس.