العدد 187 - 2012-02-01 - 09-02-1433

الإثارة والتنافس.. عنوانان بارزان في «عربي 22» لكرة الطاولة

في البطولة العربية الثانية والعشرين للمنتخبات المقامة في البحرين لأول مرة
- فادي العمري

شهدت منافسات البطولة العربية للمنتخبات لكرة الطاولة بنسختها الثانية والعشرين التي استضافتها مملكة البحرين ما بين 1 إلى 7 أغسطس الحالي والتي شاركت فيها 13 دولة هي السعودية، الكويت، قطر، الإمارات، اليمن، العراق، سوريا، لبنان، الأردن، مصر، السودان وتونس إضافة إلى البحرين، تنافساً شديداً ما بين المنتخبات المشاركة في كل الفئات وهي فئة الرجال وشاركت فيها منتخبات (البحرين، الإمارات، السعودية، سوريا، العراق، قطر، الكويت ومصر)، وفئة الناشئين للذكور وشاركت فيها منتخبات (البحرين، الإمارات، الأردن، تونس، السعودية ومصر في المجموعة الأولى وتونس، السودان، العراق، قطر، لبنان واليمن في المجموعة الثانية)، وفئة الأشبال للذكور وشاركت فيها منتخبات (الأردن، تونس، السعودية، قطر والكويت في المجموعة الأولى، والبحرين، الإمارات، العراق واليمن في المجموعة الثانية)، وفئة السيدات وشاركت فيها منتخبات (البحرين، تونس، سوريا، الكويت والسودان)، وفئة الناشئات وشاركت فيها منتخبات (البحرين، قطر، مصر ولبنان) وفئة الشبلات وشاركت فيها منتخبات (البحرين، الأردن، تونس، قطر واليمن) فيما اعتذرت الجزائر عن المشاركة في آخر لحظة بسبب عدم استخراج تأشيرات الدخول في الوقت المحدد.
وجرت منافسات البطولة من 2 إلى 7 من أغسطس فيما كان الأول من أغسطس مخصصا لإجراء مراسم القرعة وتوزيع جدول المباريات وتقسيم المنتخبات الى مجموعتين منفصلتين في حال زاد عددها في كل فئة عن ثمانية منتخبات وهو الذي حدث فعلاً بفئتي الناشئين والأشبال للذكور. وقد أقام الاتحاد البحريني لكرة الطاولة مساء يوم الأربعاء الماضي حفل عشاء على شرف الفرق المشاركة حيث تم توزيع الدروع التذكارية ما بين المنتخبات المتواجدة في أحداث البطولة، فيما كان يوم الخميس الماضي راحة لجميع الفرق.
وقد اغتنمت  الفرصة للقيام بجولة بمقر إقامة الوفود المشاركة لتسجيل انطباعاتها وردود أفعالها بخصوص البطولة، وخرجت بالحصيلة التالية:

البطولة في تطور
تحدثنا أولا إلى سيد لاشين لاعب منتخب مصر الأول للرجال لكرة الطاولة الذي قال: أعتقد أن منافسات البطولة العربية تتطور بشكل كبير من سنة لأخرى بتطور المنتخبات العربية في اللعبة. فكان لافتاً في هذه البطولة ظهور منتخب الإمارات التي لم نستطع الفوز عليها إلا بصعوبة بالغة، إضافة إلى المنتخب السعودي، وكنا نتمني تواجد منتخبي تونس والجزائر للرجال القويين، كما شهدت المنافسات إثارة واضحة ما بين الفرق المشاركة.
وعلى الصعيد الشخصي، فإنني أمر حالياً بمرحلة انتقالية حيث شاركت في الفترة الماضية في خمس بطولات متتالية مما سبب لي إرهاقاً وإجهاداً بدنياً، وأتطلع إلى المشاركة في البطولة العربية للأندية حيث أن بطولة المنتخبات أعطت لنا الكثير من الأفكار لمدى التطور الذي بلغه اللاعبون العرب.
وبشأن استضافة البحرين للحدث، فإن الوفد المصري لقي كل الرعاية والترحاب منذ قدومه ولغاية مغادرته، متمنيا أن تستضيف البحرين في المستقبل المزيد من البطولات وأن أحظى بزيارتها مجدداً باذن الله تعالى.  

الأوضاع تعاكس المنتخب العراقي
ثم تحدثنا إلى سمير حسين علاوي عضو الاتحاد العراقي لكرة الطاولة عضو لجنة المراسم بالاتحاد العربي للعبة الذي قال: أضافت هذه البطولة للفئات العمرية من الشبان والشابات الكثير من الفوائد، وأبرزت أسماء الكثير من النجوم واللاعبين العرب الذين سيشكلون مستقبل كرة الطاولة العربية والذين سيكون باستطاعتهم تشريف الطاولة العربية آسيوياً وأفريقياً ودولياً، وهذه هي أهداف الاتحاد العربي من إقامة البطولات. ونحن سعداء بمشاركة المنتخبات الخليجية في فئة الإناث والتي لم نكن معتادين عليها سابقاً وهي نقلة نوعية كبيرة نتمنى أن تتطور في قادم السنوات.
أما على صعيد المنتخبات العراقية، فإنه رغم وجود الكثير من اللاعبون الجيدين لدينا والذين يمتلكون إمكانيات كبيرة إلا أننا غير راضين عما أظهره منتخبنا من مستوى في البطولة الأخيرة والذي كان الثالث في البطولة السابقة التي أقيمت في المغرب. وربما يعود ذلك لعدم الاستقرار الأمني والظروف الصعبة التي يمر بها العراق في ظل الاحتلال وتراجع إمكانيات النهوض بكرة الطاولة هناك من قبيل التعاقد مع مدربين أكفاء وعدم توفر الصالات المناسبة للتحضير للمشاركات وإقامة معسكرات خارجية المناسبة. وليس بوسعنا إلا أن نأمل في أن تتحسن الأمور الى الأفضل كون أن الشباب العراقي لديه الكثير من القدرات والإمكانيات البشرية لكي يشرف بلده ووطنه العربي.
عربي 22 مخالِفة للبطولات الماضية
من جانبه تحدث لاعب المنتخب اليمني لفئتي الناشئين والأشبال مجد علي أحمد الذبحاني قائلا: البطولة العربية الأخيرة مختلفة بشكل كبير عن سابقاتها والتي كانت تشهد تفوق المنتخب المصري على باقي المنتخبات في الكثير من الأحيان، ولكن مع تطور المنتخبات العربية الأخرى واحتكاك لاعبيها بالعديد من المدارس ومشاركتهم في الكثير من البطولات قلَّص الفجوة ما بين المنتخبات المشاركة، وهو الأمر الذي لمسناه في هذه البطولة في البحرين، حيث كانت المنافسة شديدة بالغة القوة ما بين جميع المنتخبات المشاركة بحيث إن الفوز في المباريات لم يكن يحصل إلا بفارق بسيط ما بين المنتخبات.
وعلى الصعيد الشخصي، أعتبر أن هذه البطولة بمثابة تطوير لمستواي بعد أن استطعت إحراز بطولة الأشبال عام 2007 وأتمنى ومن خلال زيادة مشاركاتي وحضور البطولات أن أصل إلى التصنيف الدولي وأكون خير ممثل لكرة الطاولة العربية.

البحرين بلدي الثاني
أما لاعب منتخب قطر لفئة الناشئين والرجال فهد محمد فقال: مما لاشك فيه أن هذه البطولة كانت واحدة من أجود البطولات التي شاركت بها، وقد وُفِّقت البحرين باستضافتها بشكل ملموس للغاية عبر تهيئتها الصالة المناسبة للمباريات والتدريبات، وتوفير السكن المناسب للوفود المشاركة والمواصلات من وإلى الصالة إضافة إلى الجدولة المناسبة لمباريات البطولة، وتعيين يوم للراحة وما إلى ذلك.
وزيارتي هذه ليست الأولى للبحرين فقد زرتها أكثر من مرة وأعتبرها بلدي الثاني.
والمنافسات التي شهدتها البطولة كانت قوية للغاية، وقد شاركت على صعيد فئتي الرجال والناشئين مضطراً لذلك بسبب النقص الذي كنا نعرفه في منتخباتنا وهذا ما سبَّب لي متاعب كثيرة وإرهاقاً شديداً كونه تطَلَّب مني مجهوداً مضاعفا فضلاً عن التشتت الذهني ما بين الفئتين واللعب في بعض الأحيان مع لاعبين يفوقونني في السن بفارق سنوات، لكنني في نهاية المطاف سعيد بمشاركتي هذه، متطلعاً أن تزداد مشاركاتي مستقبلاً وتتطور بإذن الله تعالى. 

المطلوب دعم الدول المشاركة
أخيراً تحدث رئيس الوفد الإماراتي أحمد بحر وختم بالقول: مما شهدته هذه البطولة من سلبيات عدم تواجد المنتخبات العربية بكثافة، فعلى سبيل المثال وفي فئة الرجال لم تتواجد سوى ثمانية منتخبات فقط حيث عزفت منتخبات المغرب العربي عن المشاركة بغياب المغرب والجزائر وليبيا فيما ولم تشارك تونس في فئة الرجال. وأرجو ألا يدلل ذلك على عدم تحبيذ منتخبات المغرب العربي المشاركة في البطولات التي تقام في منطقة الخليج، وإذا حصل فعلاً فلربما بسبب التكاليف الكبيرة للقدوم إلى هنا، مما يعني أن على الاتحاد العربي لكرة الطاولة زيادة الدعم لمسابقاته وبطولاته والتفكير بشكل أكبر في كيفية تعزيز الترابط ما بين الدول العربية. فليس من المعقول أن تشارك في البطولة ثمانية منتخبات أو 13 منتخباً أو نحوها من من بين الـ22 المفترضة، لذا نتمنى أنْ يتم في المستقبل تجنب هذه السلبية لمصلحة اللعبة.
وبصدد استضافت البحرين للبطولة فأعتقد أنها تفوقت بامتياز في ذلك، حيث أحسب أن الوفود المشاركة لم تشعر بأية نواقص أو سلبيات ونحوه، وأتمنى أن تكرر البحرين استضافتها للبطولات.
وعلى صعيد المنتخبات الإماراتية فإننا راضون عما قدمه لاعبونا حيث أننا لانتطلع في المقام الأول إلى حصد الميداليات والكؤوس بقدر ما نتطلع إلى بناء منتخبات قوية قادرة على تشريف كرة الطاولة الإماراتية في قادم السنوات والبطولات والمشاركات المستقبلية بتوفيق الله. 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb