انتخابات صعبة
بالرغم من كلمة جلالة الملك الرائعة بالدعوة للمشاركة في جولة الانتخابات، وبضرورة أن يكون المستقبل في أيدينا بدلاً من أن ننتظره، فإن المعطيات المتوفرة حالياً يمكن وصفها بأنها أكثر من مقلقة.
هناك تراجع مخيف عن المشاركة السياسية. ولا نبالغ إذا قلنا إن هناك رِدة سياسية وكفراً بالتجربة النيابية يهددان مستوى المشاركة المأمولة!
لقد عمل على الوصول لهذه الحالة أكثر من سبب. فممارسات بعض النواب، والهجوم المستمر على البرلمان من قبل الصحافة المحلية ومن قبل كُتَّاب وكاتبات على مدى أربع سنوات، والتشكيك في إنجازات مجلسي 2002 و2006، وتكريس العمل الطائفي في كافة المرافق، وتثبيت وزراء فاسدين، كل هذه العوامل ساهمت وبشكل كبير في شعور الشارع بالإحباط العام. وسيكون دعم الحكومة لمرشحين بائسين وفاشلين ضرباً مباشراً لتركيبة برلمان 2010.
إضافة إلى ذلك، فالتهاون الأمني ضد المخربين وتراخي أحكام القضاء بشأنهم جعل الحالة الأمنية والتجارية في قلق دائم وعدم استقرار. أضف إلى ذلك انسداد الأمل أمام الخريجين، وكثرة العاطلين عن العمل واستفحال الفساد الأخلاقي من دعارة ورشاو وظلم. كما أن تولية أمور الأمة لذوي الخبرة الناقصة والمؤهل المضروب جعلت الناس تفقد الأمل في تغيير واقعي لحياتهم.
كل هذه الأسباب تحتاج إلى إصلاح حقيقي يتناسب مع طموح جلالة الملك لإنجاح مشروع البحرين الضخم والكبير في بناء دولة ديمقراطية مستقرة.
انتخابات 2010 تحتاج لخطة تسويق سياسي حكومية ضخمة لإقناع الناس بالمشاركة، وإلا فالنتائج ستكون صادمة للجميع.
شظية:
لا تفطر في السر فالله يراك.


