توفي يوم الخميس الماضي (12 أغسطس) الكاتب الجزائري الطاهر وطَّار عن 74 عاماً بعد صراع مع المرض، في قصر الثقافة بالجزائر العاصمة حيث تم إلقاء النظرة الأخيرة عليه بحضور شخصيات سياسية واجتماعية وثقافية.
ألف الطاهر وطَّار عدة روايات ومسرحيات ترجمت إلى العديد من اللغات وخصوصا روايته الأولى (اللاز) التي صدرت عام 1974 وحققت نجاحاً كبيراَ و(عرس بغل) عام 1981 و(الزلزال) عام 1974.
وقد عمل وطَّار في الصحافة وأسس عدداً من الدوريات. وقد منح وطار عام 2005 جائزة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) للثقافة العربية.
كما حصل على جائزة مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية للقصة والراوية في 2010.
ولد الطاهر وطار في 15 أغسطس 1936 في سوق أهراس، في بيئة ريفية وأسرة بربرية تنتمي إلى عرش الحراكته الذي يتمركز في إقليم يمتد من باتنة غرباً (حركتة المعذر) إلى خنشلة جنوباً إلى ما وراء سدراته شمالا وتتوسّطه مدينة الحراكته: عين البيضاء، وجاء ميلاده بعد أن فقدت أمه ثلاثة بطون قبله, فكان الابن المدلل للأسرة الكبيرة التي يشرف عليها الجد المتزوج بأربع نساء أنجبت كل واحدة منهن عدة رجال لهم نساء وأولاد أيضا.
تنقل الطاهر مع أبيه بحكم وضيفته البسيطة في عدة مناطق حتى استقر المقام بقرية مداوروش التي لم تكن تبعد عن مسقط الرأس بأكثر من 20 كلم. هناك اكتشف مجتمعا آخر غريبا في لباسه وغريبا في لسانه, وفي كل حياته, فاستغرق في التأمل وهو يتعلم القرآن الكريم.
التحق بمدرسة جمعية العلماء التي فتحت عام 1950 فكان من ضمن تلاميذها النجباء. أرسله أبوه إلى قسنطينة ليتفقه في معهد الإمام عبدالحميد بن باديس عام 1952. انتبه إلى أن هناك ثقافة أخرى موازية للفقه ولعلوم الشريعة, هي الأدب, فالتهم في أقل من سنة ما وصله من كتب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وزكي مبارك وطه حسين ومصطفى صادق الرافعي وألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة.
يقول الطاهر وطَّار في هذا الصدد: الحداثة كانت قدري ولم يملِها عليَّ أحد. راسل مدارس في مصر فتعلم الصحافة والسينما, في مطلع الخمسينيات. التحق بتونس في مغامرة شخصية عام 1954 حيث درس قليلاً في جامع الزيتونة. وفي عام 1956 انضم إلى جبهة التحرير الوطني وظل يعمل في صفوفها حتى عام 1984م.
تعرف عام 1955على أدب جديد هو أدب السرد الملحمي, فالتهم الروايات والقصص والمسرحيات العربية والعالمية المترجمة, فنشر القصص في جريدة الصباح وجريدة العمل وفي أسبوعية لواء البرلمان التونسي وأسبوعية النداء ومجلة الفكر التونسية. استهواه الفكر الماركسي فاعتنقه, وظل يخفيه عن جبهة التحرير الوطني, رغم أنه يكتب في إطاره.
عمل في الصحافة التونسية: لواء البرلمان التونسي والنداء التي شارك في تأسيسها, وعمل في يومية الصباح، وتعلم فن الطباعة.
وأسس في 1962م أسبوعية الأحرار بمدينة قسنطينة وهي أول أسبوعية في الجزائر المستقلة.
أسس في 1963م أسبوعية الجماهير بالجزائر العاصمة أوقفتها السلطة بدورها.
في 1973 أسس أسبوعية الشعب الثقافي وهي تابعة لجريدة الشعب, أوقفتها السلطات في 1974 لأنه حاول أن يجعلها منبرا للمثقفين اليساريين.
في 1(تصدران حتى اليوم).
وفي الفترة من 1963 إلى 1984 عمل بحزب جبهة التحرير الوطني عضوا في اللجنة الوطنية للإعلام مع شخصيات مثل محمد حربي, ثم مراقبا وطنيا حتى أحيل على المعاش وهو في سن 47. شغل منصب مدير عام للإذاعة الجزائرية عامي 91 و1902 عمل في الحياة السرية معارضا لانقلاب 1965 حتى أواخر الثمانينات. اتخذ موقفا رافضا لإلغاء انتخابات 1992 ولإرسال آلاف الشباب إلى المحتشدات في الصحراء دون محاكمة, ويهاجم كثيرا عن موقفه هذا, وقد همش بسببه. كرس حياته للعمل الثقافي التطوعي وهو يرأس ويسير الجمعية الثقافية الجاحظية منذ 1989 وقبلها كان حول بيته إلى منتدى يلتقي فيه المثقفون كل شهر.
المؤلفات
- المجموعات القصصية:
1.دخان من قلبي تونس 1961 الجزائر 1979و 2005
2.الطعنات الجزائر 1971و2005
3.الشهداء يعودون هذا الأسبوع (العراق 1974 الجزائر 1984 و 2005) ترجم
- المسرحيات:
1.على الصفة الأخرى (جلة الفكر تونس أواخر الخمسينات).
2.الهارب (جلة الفكر تونس أواخر الخمسينات) الجزائر 1971 و 2005.
- الروايات:
1.اللاز (الجزائر 1974 بيروت 82 و 83 الجزائر 1981 و 2005). ترجم
2. الزلزال (بيروت 1974 الجزائر 81 و 2005). ترجم
3.الحوات والقصر الجزائر جريدة الشعب في 1974 وعلى حساب المؤلف في 1978 القاهرة 1987 والجزائر 2005). ترجم
4.عرس بغل (بيروت عدة طبعات بدءا من 1983القاهرة 1988 الجزائر في 81 و2005). ترجم
5.العشق والموت في الزمن الحراشي (بيروت 82 و 83 الجزائر 2005).
6. تجربة في العشق (بيروت _89 الجزائر 89 و 2005).
7.رمانة (الجزائر 71 و 81 ة2005).
8.الشمعة والدهاليز (الجزائر 1995 و 2005 القاهرة 1995 الأردن1996 ألمانيا دار الجمل2001؟).
9.الولي الطاهر يعود إلى مقامه الزكي (الجزائر 1999 و 2005 المغرب 1999 ألمانيا دار الجمل ؟2001). ترجم
10.الولي الطاهر يرفع يديه بالدعاء (الجزائر جريدة الخبر وموفم 2005 القاهرة أخبار الأدب 2005).
- الترجمات:
1.ترجمة ديوان للشاعر الفرنسي فرنسيس كومب بعنوان الربيع الأزرق
APPENTIS DU PRINTEMPS الجزائر 1986؟
السيناريوهات
مساهمات في عدة سيناريوهات لأفلام جزائرية
- التحويلات:
1. حولت قصة نوة من مجموعة دخان من قلبي إلى فيلم من إنتاج التلفزة الجزائرية نال عدة جوائز
2. حولت قصة الشهداء يعودون هذا الأسبوع إلى مسرحية نالت الجائزة الأولى في مهرجان قرطاج.
3. مثلت مسرحية الهارب في كل من المغرب وتونس.
اللغات المترجم إليها
الفرنسية. الإنجليزية, الألمانية, الروسية, البلغارية، اليونانية, البرتغالية، الفيتنامية, العبرية, الأوكرانية.... الخ
الاهتمام الجامعي
تدرس أعمال الطاهر وطار في مختلف الجامعات في العالم وتعد عليها رسائل عديدة لجميع المستويات.