لاشك أن دخول مسابقة البحرين الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره عامها الخامس عشر من عمرها المديد دلالة واضحة على حرص القيادة الحكيمة ممثلة في صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى، على الاهتمام والرعاية والعناية بالقرآن الكريم وأهله.
كما يشكل تنظيم المسابقات القرآنية مظهراً من مظاهر عناية مملكة البحرين بالقرآن الكريم وأهله، وهذا الاهتمام من القيادة الحكيمة نابع من إدراكهم الراسخ بوجوب الاحتفاء بكتاب الله وحفظه، وأثره المبارك في تقويم المجتمع، وحصول ما ينعم به هذا المجتمع الكريم من استتباب الأمن ورغد العيش واجتماع الكلمة وتآلف القلوب، وقوة المكانة بين الأمم، ذلك أن القرآن الكريم يدعو لكل خير، وينهى عن كل شر، ويهدي إلى المجد والسؤدد.
يُشار إلى أن الحفل الختامي لمسابقة البحرين الكبرى الخامسة عشرة لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره سيقام عقب صلاة التراويح بجامع مركز أحمد الفاتح الإسلامي يوم الجمعة القادم الموافق 27 أغسطس الجاري.
وفي تصريحات للدكتور الشيخ فريد يعقوب المفتاح وكيل الشؤون الإسلامية بوزارة العدل والشؤون الإسلامية أوضح أن الحفل سيبدأ بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم، ويلقي بعد ذلك معالي الشيخ خالد بن علي آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية كلمة بهذه المناسبة، ثم ينصت الحضور إلى نماذج من تلاوات الفائزين، تعقبها كلمة لفضيلة الشيخ نبيل العوضي من دولة الكويت الشقيقة.
ولفت المفتاح إلى أن الأمين العام للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بَصْفر سيشارك في فاعليات الحفل، وأنه من سيؤم المصلين في صلاتي العشاء والتراويح في ذات الليلة بجامع الفاتح.
وأشار وكيل الشؤون الإسلامية إلى أن عدد الفائزين لهذا العام يصل إلى 104 أشخاص، بواقع 56 من الذكور و48 من الإناث و281 من الحاصلين على درجة 70% فما فوق، إلى جانب جائزة أكبر وأصغر متسابق، وأسرة في ظلال القرآن الكريم، وأفضل مدرس، والحاصل على جائزة مزمار داود، وأفضل مركز تحفيظ، والجمعية المتميزة، ولجان التحكيم، بالإضافة إلى تكريم الجهات المشاركة وبعض المدعوين في الحفل.
وأضاف المفتاح بأن أعداد حفظة القرآن الكريم في ازدياد ملحوظ، لافتاً إلى اهتمام القيادة الرشيدة بالنشء في مجال حفظ القرآن الكريم وتدريس علومه وغرس مبادئه وقيمه في نفوسهم، مشيداً بالمراكز المتقدمة التي حصدتها البحرين في المسابقات الدولية والتي تعكس توجيهات القيادة الحكيمة بتشجيع كافة شرائح المجتمع لحفظ القرآن الكريم ودراسة علومه.
وبين في تصريحه شرف ومنزلة القرآن الكريم ومدى تأثير كتاب الله على تقويم النفس الإنسانية وحفظها وبالتالي حفظ المجتمعات والأمم، فلايمكن قيام مجتمع فاضل في أي زمان أو مكان بعيداً عن هذا الكتاب الرباني العظيم.
ودعا الشيخ المفتاح المواطنين والمقيمين لحضور الحفل الختامي والاستفادة مما سيطرحه المشاركون، ومن أجل تشجيع أبناء الوطن ممن أقبلوا على حفظ كتاب الله تعالى.
وعلى صعيد متصل تتفضل قرينة جلالة الملك المفدى، صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة بتكريم 48 من الفائزات في هذه المسابقة وذلك بقاعة أم الدرداء الصغرى في منطقة الزنج في الرابع من سبتمبر القادم.
وكانت التصفيات الأولية للمسابقة قد انطلقت في 20 مارس 2010 واستمرت خمسة أيام متتالية تحت رعاية الملك المفدى.
ووزعت حينها المقار الرئيسية بحسب محافظات المملكة بواقع ثلاثة مقرات للبنين وثلاثة للإناث، وكان العدد الإجمالي للمتسابقين والمتسابقات هذا العام أكبر عدد شهدته المسابقة منذ انطلاقتها، إذ بلغ مجموع المتقدمين الذين تنطبق عليهم شروط المسابقة 888 متسابقاً من الجنسين بواقع 433 من الذكور، و455 من الإناث.
يذكر أن هذه المسابقة كانت انطلقت عام 1996 تحت رعاية أمير البلاد الراحل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيَّب الله ثراه، ثم تواصلت حتى دخلت عامها الخامس عشر حالياً تحت رعاية عاهل البلاد حفظه الله، وبتنظيم من الوزارة وبالتعاون مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.