العدد 187 - 2012-02-01 - 09-02-1433

الانقسامات تؤثر على نمو قطاع التمويل الإسلامي

وسط تزاحم السوق والاختلاف في تفسير الشريعة
114-28.jpg

  – المحرر الاقتصادي
كان أرشد خان رئيس سوق البحرين المالي يحلم بمنصة تداول إسلامية عالمية عندما شرع في التعاون مع البورصة الماليزية هذا العام. وبينما تتواصل المحادثات بشأن المنصة العالمية يعتقد خان أنه قد تكون هناك أيضا علاقات شراكة أخرى مع البورصة الماليزية في المستقبل بما في ذلك منصة تداول السلع الأولية بنظام المرابحة التي كانت مزمعة من قبل، حسب ما نشرته وكالة رويترز.
ويُظهِر هذا رغبة في التعاون قد تساعد على إنهاء انقسام قديم بين المنطقتين أعاق نمو التمويل الإسلامي.
يقول خان «الاتفاق مع البورصة الماليزية مايزال قائماً ومانزال نتبادل المعلومات. قد نحقق تآزراً في وقت لاحق».
وفي ظل منافسة قديمة ترجع جذورها إلى التزاحم على السوق والاختلافات في تفسير الشريعة كانت مراكز الأنشطة المصرفية الإسلامية في ماليزيا والشرق الأوسط تجد صعوبة في العمل جنباً إلى جنب، مما أسفر عن معايير غير موحدة وأسواق ذات طابع محلي أحدثت انقساماً في القطاع.
ولاتجد بعض المنتجات الإسلامية الماليزية قبولاً في الخليج لأن السلطات تقول إنها غير موافقة لأحكام الشريعة.
لكن تضييق الخلافات بشأن فهم الشريعة والرغبة في فتح أسواق جديدة والثقل الاقتصادي المتنامي لآسيا بدأ يُحدِث انقلاباً ويعطي المستثمرين أملاً في سوق صكوك أكثر عمقاً وفي شفافية أفضل ومعايير أكثر انسجاماً.
يقول حارث عرفان رئيس المنتجات الإسلامية في (باركليز كابيتال) «المؤسسات في أنحاء العالم سواء كانت ماليزية أو شرق أوسطية سينتهي بها المطاف إلى استخدام عقود متشابهة جداً لأنواع معيارية تقريباً من المنتجات مثل عقود التحوط وإعادة الشراء، وبالتالي فإن نمو الصناعة الذي كان ينبغي أن يتحقق سيتحقق الآن».
وفي غضون ذلك تفرض حقائق التجارة علاقة شراكة أوثق، إذ تشهد التدفقات التجارية بين المنطقتين تزايداً، وتقوم البنوك بنبذ مفاهيم التمويل الإسلامي المثيرة للجدل بغية خطب ود شرائح أوسع من المستثمرين.
وفي الآونة الأخيرة قامت شركة الرهن العقاري الوطنية الماليزية (كاجاماس) باستهداف المستثمرين الخليجيين عن طريق هيكل صكوك جديد يستوفي المعايير الخليجية الأكثر تشدداً.
وقد اشترى مستثمرون من الشرق الأوسط ثلث الشريحة الأولى من الإصدار البالغة قيمته مليار رنجيت أي ما يعادل 317.1 مليون دولار ومدته ثلاث سنوات. (الدولار يساوي 3.154 رنجيت ماليزي).
وتملك بنوك خليجية مثل الراجحي وبيت التمويل الكويتي وبنك أبوظبي الوطني تراخيص مصرفية ماليزية، ويريد بنك البركة البحريني شراء حصة في بنك معاملات ماليزي.
وقد زعم التمويل الإسلامي لنفسه أفضلية أخلاقية في خضم أزمة الرهون العقارية عالية المخاطر التي نالت من النظام المصرفي العالمي، لكن سمعته تأثرت بعدما كشف التباطؤ عن فجوات في القطاع الحديث نسبياً والذي تبلغ قيمته تريليون دولار.
ويطالب المستثمرون على نحو خاص بمزيد من الشفافية بعد مكابدة بيانات غير مكتملة وثغرات في إفصاحات الشركات ولاسيما في الشرق الأوسط.
ومع توسع مزيد من البنوك الخليجية في آسيا تعمد الصناعة على نحو متزايد إلى تبني عقود إسلامية تحظى بقبول عالمي مثل الإجارة وتفادي مفاهيم مثيرة للجدل مثل البيع بثمن آجل في هياكل التمويل الجديد.
لكن مايزال على المنطقتين اجتياز فرق كبير في سعر الصكوك يجعل من الصعب بيع بعض الإصدارات عالمياً حسبما يقول سايمون إيدل مدير الأنشطة المصرفية الإسلامية في (كريدي أجريكول سيايبي).
 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb