أعلنت وكالة (موديز) للتصنيف الائتماني في بيان لها أصدرته الاثنين الماضي أنها خفَّضت التصنيف الائتماني السيادي لمملكة البحرين درجة واحدة إلى «إيه 3» مع آفاق مستقرة.
وعزت (موديز) هذا التخفيض إلى «الارتفاع التدريجي، ولكن المهم، في السنوات الأخيرة لسعر برميل النفط في ميزانية البحرين» حسب ما جاء في تقريرها الذي نشرته الوكالة الفرنسية للأنباء.
وتقدر دول الخليج عادة ميزانيتها على أساس سعر نفط أقل بكثير من سعر السوق، إلا أن البحرين تقدرها على أساس سعر قريب من سعر السوق.
وارتفع سعر البرميل الضروري لتحقيق التوازن في ميزانية البحرين من 30 دولاراً للبرميل عام 2004 إلى حوالي 80 دولاراً للبرميل عام 2009، بحسب (موديز).
والبحرين البلد النفطي الخليجي الصغير، تنتج حالياً نحو 200 ألف برميل يومياً، منها 150 ألف برميل يتم انتاجها من حقل بحري مشترك مع السعودية.
وكانت البحرين المكونة من 35 من الجزر والجزيرات، أول بلد ينتج النفط في المنطقة عام 1932، غير أنها لم تعد تصدر النفط الخام بل فقط المواد المكررة.
ويؤمن النفط 60 إلى 70% من مداخيل البحرين التي تنوي رفع إنتاجها منه إلى 250 ألف برميل يومياً في غضون ست سنوات.
وأضافت الوكالة أنه «مع الإقرار بارتفاع الدخل الفردي والتقدم المحرَز في تنويع الاقتصاد، فإن (موديز) تعتقد أن قدرة الحكومة على إيجاد عائدات غير نفطية تتأثر بضعف الضرائب».
كما عبرت (موديز) أيضا عن «بعض المخاوف» التي تتعلق بأداء القطاع المالي المحلي الذي يمتلك موارد أكبر من تلك التي تمتلكها الحكومة.
وفي بداية الشهر الجاري أبقت (موديز) على آفاق سلبية للنظام المصرفي البحريني الذي أُضعِف بسبب تعرضه بشدة للأزمة العقارية.
ويشار إلى أن (موديز) قد خفَّضت تصنيف العديد من البنوك في البحرين في العامين الأخيرين.
ومن جهتها، أكدت وزارة المالية على لسان وكيل الوزارة المساعد للشؤون الاقتصادية يوسف عبدالله حمود أن الاقتصاد الوطني يتمتع بالثقة التامة في الأوساط العالمية، حيث نجح في اجتياز الأزمة المالية العالمية. وأوضح حمود في تعليقه على آخر تقرير لوكالة (موديز) لمعدلات الائتمان حول البحرين أن السياسات التي تنفذها الحكومة مكنت مملكة البحرين من تحقيق معدلات نمو إيجابية في كافة القطاعات، إضافة إلى الاستمرار في سياسة التنويع الاقتصادي الرامية إلى تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني في تحقيق نمو متوازن ومستدام على المدى الطويل.