باريس – مركز الدراسات العربي الأوروبي
استبعد سياسيون خليجيون وإيرانيون أن يقوم الكيان الصهيوني بضرب إيران. وأكدوا أن الكيان لايجرؤ على أن يفعل شيئاً تجاه إيران دون أن توافق عليه واشنطن. وجاءت هذه التصريحات خلال ندوة إلكترونية أقامها مركز الدراسات العربي الأوروبي ومقره باريس حول (هل يقوم الكيان الصهيوني بضرب إيران لتوريط أمريكا).
وفي هذا الصدد رأى الدكتور علي محمد فخرو وزير التربية والتعليم البحريني الأسبق أن الكيان دولة تعيش على الولايات المتحدة الأمريكية وتسترضيَها طول الوقت. وأعرب فخرو عن شكه في قيام الكيان الصهيوني بذلك، وقال «لكن أعتقد أن هناك إمكانية كبيرة لأنْ يحرِّك الكيان القوى الصهيونية داخل أمريكا لإرغامها على غض الطرف عن أي عمل يقوم به.
وحذر الدكتور علي فخرو من أنه إذا حدث هذا الأمر من قبل الكيان تجاه إيران فأن من المعتقد أننا مقبلون على عشرات السنين من الاضطرابات في هذه المنطقة، وهذا ما يجب أن يعرفه الحكام العرب الذين للأسف يتهاونون في هذا الآمر ويعتقدون أن ما يفعله الأمريكان والغرب هو عين الصواب.
من جانبه رأى الدكتور محمد شريعتي مستشار الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي أن التوقعات العسكرية لايمكن التكهن بها. وقال إنه «من الناحية السياسية لا أعتقد أن الكيان سيقْدم على ضرب إيران لأنه يعلم عواقبها، ثم لا أعتقد أن أمريكا تعطي الكيان ضوءاً أخضر بضرب إيران.
وفي السياق نفسه استبعد اللواء العراقي الدكتور مهند العزاوي مدير (مركز صقر للدراسات الاستراتيجية) الحرب أيضاً لتراجع القدرة العسكرية الأمريكية وفوضى الحروب المركبة- الخاصة في غالبية الدول العربية, ولكن هذا لايمنع من عمليات عسكرية محدودة أو حرب تحريك في المتوسط متفق عليها مع أمريكا. وأضاف العزاوي أن أمريكا تعد الكيان منجم ذهب استراتيجياً وعنصر تحقيق اللعبة الصفرية مع العرب.
ومن جانبه رأى المستشار الأمني السعودي محمد عبدالعزيز السماعيل أن احتمال ضرب الكيان الصهيوني لإيران يشكل ورقة ضغط مؤجلة، وستكون الحاجة لها لتذليل أمور سياسية لا علاقة لها بالنووي الإيراني أو التهديدات الإيرانية، والضربة التي سينفذها الكيان الصهيوني ستكون محدودة وبالطبع بعد أخذ الضوء الأخضر من أمريكا، وحينها فإن الدول المجاورة في المنطقة هي من ستدفع فاتورة الهجوم لأنه يصب في أجندتها ومصالحها، والسياسة الحصيفة تخلق الأسباب للحصول على المصالح.
ونوه السماعيل بأنه في كل الأحوال لم تصل العلاقات الصهيونية - الأمريكية بعدُ إلى مرحلة التوريط، لأن كل شيء يحدث في الشرق الاوسط يتم بالتنسيق بينهما.