العدد 187 - 2012-02-01 - 09-02-1433

إعلان السلطة الفلسطينية قبولها العودة للمفاوضات يوافق ذكرى إحراق الأقصى

41 عاماً ومايزال حريق الأقصى مستمر
- خاص - فلسطين، غزة - أحمد صقر
114-23.jpg

في محاولة لإجهاض أي تقارب بين كتلتي علاوي والصدر أقدم رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي زعيم تكتل ما يسمى ائتلاف دولة القانون على تقديم ورقة الإصلاح السياسي للكتل السياسية الأخرى، حيث كشف خالد الاسدي النائب عن الائتلاف أن ائتلافه قدم ورقة للإصلاح السياسي إلى القائمة العراقية والكتل السياسية الأخرى تتضمن أسس تشكيل الحكومة المقبلة، مبينا أن الاتصالات بين ائتلافه والعراقية والائتلاف الوطني لم تنقطع حتى الآن.
وقال «إن ائتلاف دولة القانون أرسل إلى القائمة العراقية والكتل السياسية الأخرى ورقة عمل للإصلاح السياسي في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في الحكومة المقبلة»، وإن الائتلاف ينتظر ردها على تلك الورقة بأسرع وقت ممكن».
وأضاف الاسدي بأن ورقة الإصلاح السياسي تتكون من شقين تتضمن إجابات غير مباشرة على الورقة التي تقدمت بها القائمة العراقية وأوراق الكتل السياسية الأخرى، مشيراً إلى أن الشق الأول تضمن أسس الشراكة الوطنية ومحطاتها والمعايير التي تبنى عليها حكومة الشراكة الوطنية، فيما تضمن الشق الثاني أسس الإصلاح السياسي والإداري والمسارات التي ينبغي أن تتم من خلالها عملية الإصلاح تشريعياً وتنفيذياً وقضائياً بتفصيلات دقيقة وعلمية مدروسة».
وتابع الأسدي «أن الشق الثاني تضمن أيضا أسس تشكيل الوزارات وتوزيعها، وهذه الأسس عبارة عن أربعة مبادىء، الأولى الكفاءة والنزاهة والقدرة على إدارة الوزارة، والثانية عدم اعتماد المحاصصة في توزيع المناصب الوزارية، والثالثة اعتماد مبدأ الاستحقاق الانتخابي والديمقراطي في تسمية الوزراء والوزارات، والمبدأ الرابع هو مشاركة الجميع في العملية السياسية».
ولفت النائب عن حزب الدعوة (تنظيم العراق المنضوي في ائتلاف دولة القانون) إلى أن «الورقة التي قدمها ائتلافه متكاملة من جميع النواحي وجاءت بعد دراسة وتدقيق لجميع الأوراق التي تقدمت بها الكتل السياسية الأخرى»، داعياً الكتل السياسية إلى الرد على تلك الورقة من أجل تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن.
وأشار إلى أن «الاتصالات بين دولة القانون والعراقية ولائتلاف الوطني ما زالت مستمرة ولم تتوقف حتى الآن مع أي طرف من تلك الإطراف»، مستدركاً بالقول إن «اللقاءات عبر الوفود بين الائتلافات الثلاثة (دولة القانون والعراقية والائتلاف الوطني) لم تجرِ منذ فترة».
وأعرب الأسدي عن تفاؤله «بقدرة الكتل السياسية على تشكيل حكومة شراكة وطنية تضم جميع الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات خلال الفترة القليلة المقبلة».
وكانت القائمة العراقية قد علقت مفاوضات تشكيل الحكومة مع دولة القانون الأسبوع الماضي، بسبب التصريحات التي وصفتها بـ(الطائفية)، والتي صدرت من نوري المالكي الذي وصف فيها القائمة العراقية بأنها «تكتل سني، وفي حال تشكيل حكومة لاتضم هذا المكون فإن هذه الحكومة ستكون غير مستقرة». في حين طالبت العراقية المالكي بالاعتذار عن هذه التصريحات.
ومن طرفه ذكر أمير الكناني أمين عام كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أن وفد كتلته عرض خلال لقائه بوفد من القائمة العراقية خارطة طريق جديدة لتشكيل الحكومة المقبلة، مؤكدا أن الائتلاف الوطني قادر على تشكيل الحكومة بمشاركة ائتلاف العراقية وعدد من الكتل السياسية من دون ائتلاف دولة القانون.
وفي هذه الاثناء كشف مصدر سياسي مطلع عن قيام زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بإبلاغ المرجع الديني الأعلى علي السيستاني بأنه سيدعم تولي رئيس القائمة العراقية إياد علاوي لمنصب رئيس الوزراء في حال إصرار السيستاني على دعم ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي لولاية ثانية.  وقال المصدر إن «زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أبلغ المرجع الديني علي السيستاني في اتصال هاتفي صباح يوم الأربعاء الماضي أنه سيدعم ترشيح زعيم القائمة العراقية إياد علاوي لمنصب رئيس الوزراء في حال إصرار السيستاني على دعم ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لولاية ثانية».
وكانت وتيرة المفاوضات بين ائتلاف دولة القانون والعراقية والتحالف الكردستاني وبين الائتلاف الوطني العراقي والعراقية من جهة قد تسارعت مطلع شهر أغسطس الحالي بعد تقديم المقترح الأمريكي لتقاسم السلطة بين العراقية وائتلاف المالكي، والذي ينص على بقاء رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي في منصبه لولاية ثانية، وإعطاء منصب رئيس المجلس السياسي للأمن الوطني لزعيم القائمة العراقية إياد علاوي ومناصب سيادية مهمة للقائمة إضافة إلى رئاسة البرلمان، إلا أن المفاوضات عادت للجمود بعد إصرار العراقية على توليها هي لمنصب رئيس الوزراء.
ويرى مراقبون أن كل طرف من أطراف العملية السياسية يدعو إلى التسريع بتشكيل الحكومة «حفاظاً على المكاسب الديمقراطية ومصلحة الوطن»، لكن أحداً منهم لايستجيب لهذه الدعوات، إذ إن كل طرف يبعد نفسه عن المسؤولية، ويطلب من الآخرين أن يكونوا عند مستواها في ظل عمليات الرفض المتبادل بين الكتل السياسية وحتى داخلها لمرشحيها لمنصب رئيس الوزراء.
وقد أفضت الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من شهر مارس الماضي إلى أكثر من أربعة أشهر من الشلل السياسي في ظل غياب فائز واضح وتقارب في النتائج (العراقية 91 مقعداً، ودولة القانون 89 مقعداً من مجموع 325 تمثل العدد الكلي لمقاعد البرلمان)، كما شهدت البلاد عقب الانتخابات أعمال عنف، فيما تستعد القوات الأمريكية لإنهاء العمليات القتالية وخفض أعداد جنودها المتواجدين في العراق بنهاية شهر أغسطس الحالي إلى 50 ألف جندي قبل الانسحاب الكامل في العام المقبل.
 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb