أصدر عدد من الجمعيات ومن بينها جمعيات (المنبر الوطني الإسلامي) و(الإصلاح) و(مناصرة فلسطين) بياناً بخصوص توجيهات جلالة الملك فيما يتعلق بتطبيق القانون على المتجاوزين، وبشأن ما تشهده البلاد من بعض ممارسات وأعمال التخريب والعنف والحرق، أكدت فيه أن إرهاب وترويع الآمنين والتعدي على ممتلكات ومؤسسات الدولة أمر تحرمه الشرائع السماوية وتجرمه القوانين المحلية والمواثيق الدولية وترفضه وتنبذه الإنسانية، وهو جريمه لايحق لأحد أن يبررها مهما كانت الدوافع والأسباب، وهي تستوجب تصدياً حاسماً من الجهات المعنية عن طريق فرض القانون لإقرار الأمن واستتبابه وعدم جر البلاد والعباد إلى خراب ودمار.
وقال البيان: إن سيادة القانون يجب أن تعلو على جميع سلطات الدولة، فلا أحد فوق القانون والجميع امامه متساوون، فهو الذي يوفر الأمان والاستقرار للمجتمعات ويمنع الاستغلال وسوء المعاملة والتعدي على الممتلكات، ولايجب أبداً أن يُنظَر إلى تطبيقه على أنه تصعيد أو تحدٍّ، فالتصعيد هو تحديه، وتجاوزه والطبيعي هو الانصياع إليه طالما ارتضينا العيش في دولة يحكمها دستور وقانون.
وأضاف البيان : عماد الاستقرار والأمان والنهضة والتطوير لأي دولة هو سيادة القانون ولولاه لتحولت المجتمعات إلى غابات يستبيح الأقوياء فيها حقوق الضعفاء، ولايظن الذين يقومون بالحرائق وارتكاب أحداث دموية والخروج على القانون أن مثل هذه الأساليب ستوصلهم إلى مبتغاهم فهذا وهم كبير، بل ستدفع البلاد إلى التراجع في الحريات العامة وتهديد المسيرة الديمقراطية والتأثير سلباً على الاستثمار والتنمية والخدمات العامة وستؤدي إلى مزيد من الصعوبات والتحديات، وهو ما يتطلب مواجهة حاسمة حتى لو وصل الأمر إلى تطبيق قانون مكافحة الإرهاب لحماية الوطن والمواطنين.
وشدد البيان على أنه لم يعد مقبولاً أية تبريرات للأحداث الخارجة على القانون، فالبحرين تتمتع بمساحة كبيرة من الحريات العامة وحقوق الإنسان غير مسبوقة، وهي في مراحل متقدمة عن دول كثيرة في المنطقة في هذا المجال، وأصبح كل مواطن بحريني قادراً على أن يوصل صوته بمختلف الوسائل إلى المسؤولين ويقول رأيه بكل صراحة في كل ما يجري من خلال صحافة حرة أو عن طريق ممثليه في مجلس النواب.
وتابع: ولايعني وجود مشكلات وتحديات في البلاد أن تتم مواجهتها باللجوء إلى الخارج للاستقواء به ضد الدولة أو تجاوز القانون والاعتداء على أملاك الدولة، فالأساليب الحضارية تتم في حدود القانون للمطالبة بالحقوق، والتعبير عن الرأي هو أفضل وأقصر الطرق لتوصيل وجهات النظر، ويجب أن لاينسى الذين يطالبون بما يعتبرونها حقوقاً لهم أن هناك واجبات فرضها الشرع والقانون على المواطنين تجاه أوطانهم ومن أهمها المحافظة على الأمن والأمان.
وواصل البيان: إن على المجتمع بكل مكوناته مؤسساته أن يسارع إلى احتواء الأزمة حتى لاتتسع رقعتها وتتحقق أهداف أعداء الوطن، وساعتها سيكون الخاسر الوحيد هو الوطن وأبناؤه.
وأكد البيان تأييد الجمعيات المذكورة ودعمها لتوجيهات جلالة الملك فيما يتعلق بضرورة تطبيق القانون على كل متجاوز، وكذلك دعها للأجهزة المعنية في كل ما تتخذه من إجراءات في حدود القانون للمحافظة على الأمن والاستقرار في البلاد.