ونظرا لهذه الحيوية وحجم الإقبال الكبير فإن تأمين مواقف السيارات في كلا المنطقتين بات أمراً هاماً. وخلال جولة سريعة قامت بها على عدد من هذه المواقف في المنطقتين وجدت أن الرسم المحدد لعدادات المواقف يختلف بينهما، ففي مدينة المحرق تشير البيانات المدونة على العداد أن أقصى زمن للوقوف هو ساعة واحدة فقط وأن على السائق دفع 100 فلس لكل 30 دقيقة أي ما يعادل 200 فلس للساعة، و50 فلساً لكل 15 دقيقة، محددا بأن هذا النظام يطبق من يوم الجمعة إلى الخميس من الساعة السابعة صباحاً حتى الساعة الواحدة بعد الظهر.
في المقابل فإن رسوم العدادات في مدينة المنامة وفق البيانات المسجلة عليها هو 100 فلس للساعة وأقصى حد للوقوف ساعتان، و50 فلساً لنصف الساعة، ولاتُحتسَب دفع رسوم على المواقف يومي الجمعة والسبت وأيام العطل الرسمية.
استطلعت آراء ووجهات نظر عدد من المواطنين حول رأيهم في اختلاف رسوم العدادات بين المحرق والمنامة والمناطق الأخرى، وفيما يلي ما أفضوا به في حديثهم معنا:
قالت المواطنة لطيفة خليل: إن اختلاف رسوم عدادات مواقف السيارات جيد وأنا أؤيده، فاختلاف التكلفة يجبر الناس على عدم إيقاف سياراتهم مدة زمنية طويلة في الموقف ويأخذون بالتالي فرصتهم وفرص غيرهم من السائقين.
وأضافت بأنه في المواقع الحيوية كسوق المحرق قد يكون الزمن المخصص للوقوف وهو ساعة واحدة مقابل 200 فلس غير مقبول وبحاجة لتفسير، وإنْ كان بإمكان السُّواق في الوقت ذاته إعادة تجديد مدة وقوفهم بدفع الرسم المحدد.
وإجابة على سؤال بشأن ما إذا تعرضت هي لأية مخالفة جراء انقضاء الزمن المحدد لوقوف سيارات بالموقف ذي العداد قالت لطيفة : أحمد الله أنه لم يسبق أن تمت مخالفتي، ولكنني أرى أن المواطن يمكن أن يتضرر في حال لم ينتبه إلى نفاد الوقت.
أما المواطنة فاطمة غانم فقالت: لا أرى أن اختلاف رسوم أو تكلفة عدادات مواقف السيارات من منطقة إلى منطقة أخرى أمراً مبرراً ومعقولاً، ففي ذلك الكثير من الظلم وعدم التوازن وعدم المساواة بين من يوقفون سياراتهم من الأهالي بين مدينة وأخرى.
وتابعت: هناك من يتردد على مناطق معينة بشكل يومي ويحتاج لمثل هذه المواقف كمن يترددون على سوق المحرق، وسيعيشون في حالة من القلق المستمر، وفي نوع من التعطل في إكمال العمل فيما لو اضطروا في كل دقيقة لأنْ يرجعوا إلى سياراتهم وأن يتأكدوا بأن زمن الوقوف لم ينته.
وأضافت: في الحقيقة إنها المرة الأولى التي أكتشف فيها أن رسوم عدادات وقوف السيارات مختلفة من منطقة لأخرى.
ورأت خديجة الكوهجي أن من طبيعة المستهلك أنه لايحبذ احتساب أية رسوم على مواقف السيارات، أما الجهات المسؤولة فإن لها وجهة نظرها في وضع هذه الرسوم.
وحول مدى تضرر المواطنين قالت الكوهجي: لا أعتقد أن سيكون هناك ضرر تام، وإذا استطاع المواطن أن يدفع 100 فلس لمواقف المنامة فإن دفعه لمبلغ 200 فلس لن يرهقه كثيراً!
وأضافت: أما فيما يتعلق بالزمن المخصص في سوق المحرق وهو ساعة فبالتأكيد أنه لايكفي وعلى السواق وضع المزيد من القطع المعدنية من فئة 100 فلس في العداد كي تطول الفترة الزمنية التي تسمح بالوقوف.
وهنا نلفت إلى أن قد طرحت تساؤلاتها في هذا الشأن على بلدية المحرق، فأكدت أن تحديد رسوم العدادات ليس من مسؤوليتها بل من مسؤولية إدارة المرور، و تعمل على التحصل على إجابة شافية من قبل المسؤولين في الإدارة العامة للمرور.