مركز إشعاع مجتمعي أضاء سماء البحرين منذ فترة وبدأ يدخل عالم الناس وحياتهم الخاصة مادَّاً إليهم جسراً متيناً من الثقة والرغبة الحقيقية في إصلاح المجتمع.
ففي المركز تعجب لحنوّّ فريق العمل وحرصه على حل المشكلات الأسرية والعوائق الحياتية وكأنهم هم أصحاب المشكلة وليس القادمون لحلها.
وفي المركز حرص على حفظ أسرار البيوت وكتمان مشكلات العوائل والأفراد كأنما يتسترون على أنفسهم لا على روادهم!
وكل ما يعني البيت البحريني تجده عندهم، فالمراهق له من يفكر له ويعينه على حل مشكلاته، والفتيات كذلك والأزواج والزوجات كذلك، والمطلقات كذلك، الكل عندهم يستحق أن يُهتم بأمره وبحل مشكلاته.
والعجيب أن كل خدمة تقدم لأصحابه أو ضائقة نفسية تفرج عنهم لايتقاضى المركز مقابلها فلساً واحداً رغم ما يحتاجه المركز من نفقات دورية ودائمة لاتخفى على أحد.
أتدري عزيزي القارىء ما السر في تحمُّل القائمين على المركز لكل هذه التبعات وركوبهم أمواج الملمات وقضاء الحاجات وتفريج الكربات وحل المشكلات؟
إنها قلوب قُدَّت من العطف والحنان والرغبة في الخير والأمن المعيشي لبني قومهم نحسبهم كذلك ولانزكيهم على الله.
إنه الخوف على الوطن أن يجتاحه طوفان المادية والضياع فيقضي على ما تبقى من ثوابت أسرنا وقيم ديننا الحنيف.
إنها الرحمة تمثلت في إخوة وأخوات وجدوا الحياة أحوج ما تكون لإيقاد شمعة بدلاً من تضييع العمر في لعن الظلمات، فأشعلوا الشموع تلو الشموع وهم يوقنون أن الله عز وجل لن يضيع جهدهم ولن يحرمهم أجر العمل ورؤية الثمرة عن قريب بإذن الله.
بوركت يا هذا المكان وبوركت جهودك وتقبل الله من القائمين عملهم، فلمثلك يفرح القلب، ويزداد في الخير الأمل.
خالد حمدي