العدد 187 - 2012-02-01 - 09-02-1433

الاحتيال الكبير.. سقوط الدولار الأمريكي

لماذا يريدون الحرب؟
-٢٧.jpg

معظم الناس لايعرفون السبب الحقيقي وراء احتلال العراق، وتهديد إيران من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، بالرغم من العلاقة التي تجمع البلدين. إنه ليس السلاح النووي وليس القضاء على الإرهاب، وأيضاً ليس من أجل النفط. إنها فقط لتغطية وتمويه الغش والاحتيال الذي حصل مؤخراً.
في الماضي في عام 1971 طبعت الولايات المتحدة وصرفت عملة أكثر بكثير مما يمكنها تغطيته بالذهب. بعدها بعدة سنوات طالبت فرنسا الولايات المتحدة بتسديد قيمة هذه الدولارات المطبوعة بقيمتها من الذهب، إلا أن الولايات المتحدة رفضت ذلك لواقع أنها لاتمتلك ذهباً كافياً لتغطية الدولارات التي تمت طباعتها وتم صرفها في أنحاء العالم. وهكذا نرى أن هذا يعني الإفلاس، لذلك لجأت الولايات المتحدة لدول الخليج وعقدت اتفاقاً مع (أوبك) يقضي ببيع النفط فقط مقابل الدولار الأمريكي.
من هنا فإن كل من يريد شراء النفط عليه امتلاك العملة الخضراء (الدولار الأمريكي) مما يعني أن عليهم مبادلة بضائعهم وخدماتهم بالدولار الأمريكي (الذي صكَّه الأمريكان مؤخراً). أي إن أميريكا حصلت على ذلك النفط مجاناً بطباعة تلك الدولارات. وبكلمات أخرى. إنها الوجبة المجانية للأمريكيين على حساب باقي دول العالم.
على كل حال الغش بدأ بالانكشاف عندما بدأ الرئيس العراقي صدام حسين ببيع النفط العراقي مباشرة بالعملة الأوروبية (اليورو) ضارباً عرض الحائط كل الترتيبات والإجراءات التي نظمتها أمريكا مع منظمة (أوبك).
كان يجب ايقاف صدام! كيف؟!
أعدت أمريكا ذريعة لشن حرب (مسرحية تفجير برجي التجارة العالميين) ووجود أسلحة دمار شامل في العراق وتهديد النظام العراقي لجيرانه. ... إلخ، تم غزو العراق، والأهم هو إعادة بيع النفط بالدولار الأمريكي.
الأزمة المالية تم تفاديها!
لكن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز بدأ كذلك ببيع النفط الفنزويلي بعملات غير الدولار الأمريكي، لذلك حُبِكت له عدة محاولات اغتيال، إلى جانب عدة محاولات لتغيير نظامه، ومراقبة ذلك من قبل المخابرات المركزية.
الرئيس الإيراني أحمدي نجاد كان يراقب كل هذا، وقد قرر رفس الشيطان الأكبر. وفعل نفس الشيء.. إذ باع بكل العملات عدا الدولار الأمريكي!
لعبة منظمة (شل) بدأت نهايتها بالنسبة للأمريكيين بعد أن وجدت المنظمات العالمية أنه بإمكانها شراء النفط بعملاتها المحلية بدلاً من شراء الدولارات، ليس هذا فقط بل إن منظمة (أوبك) ستترك الدولار الأمريكي.
الأسوأ بالنسبة للأمريكيين هو أنه في النهاية سيضطرون لشراء نفطهم باليورو أو الروبل الروسي بدلاً من طباعة عملات للحصول عليه.
هذه هي نهاية الإمبراطورية الأمريكية. نهاية تمويل الجيش الأمريكي، وبالتالي دمار الاقتصاد الأمريكي.
الاحتيال الأكبر أوشك على نهايته ولم يعد باستطاعة الأمريكيين فعل الكثير حيال ذلك إلا... بدء حرب جديدة!
ترقبوا وانتظروا.. إنها فقط بضع سنوات أو عدة شهور قادمة! إن شاء الله.

* وليام كلارك المحلل الاقتصادي الأمريكي، ومدير تحسين الأداء في مدرسة الطب بجامعة جونز هوبكنز. وتدور أبحاثه في مجال نضوب النفط وقضايا عملة النفط، والقضايا الجيو استراتيجية المتعلقة بالولايات المتحدة.
رابط التحليل بصوته على الموقع ادناه:
http://www.informationclearinghouse.info
 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb