يا مُفِيضَاً إلى مِنى كَمْ يُهِيـجُ
مِنْ فُؤادي رَوَاحُكُمْ والحُلُـــولُ
قد رحلْتُمْ وهَاجَرَ الشَّوْقُ فيكُمْ
وتَبَــقَّى معَ الهُيَـامِ نُُحُــولُ
وقتيـلاً تركْـتُمُ ليسَ يـدْرِي
أقَصِيـرٌ طـرِيقُكُمْ أمْ طَــوِيلُ
هامَ في البيتِ غُدْوَةَ الرَّوْحِ حتَّى
شّـطَّ صَحْبٌ وبَـانَ عنْهُ الدَّليـلُ
وقضى اللهُ بعد ذاك لخِــلٍ
تـائـهٍ الإلْـفِ يَلْتقيه خَليـلُ
رَدَّ ذاك اللِقاءُ في الجِسْمِ رُوحِي
رُبَّ لُقْيَــا بَرَى بهَـا مَقْتُــولُ
إيـْهِ ياوادِيـاً أهاجَ بنا الشَّوقَ
ويـا مسـجِداً هُنـاك نَبيـــلُ
قامَ بالخيفِ خِيفِ أحمـدَ لما
خطـبَ النّاسَ والوَداعُ يَحُــولُ
كُلُّــكُم أيها العِبادُ سـواءٌ
مـن ترابِ شـريفُكُمْ والذَّلِيــلُ
وبإيمانِــهِ وليس بِلَـونٍ
يعتـلي فاضـلاً هُنَــا مفْضُـولُ