خلفية معارضة الأمريكيين على بناء مسجد في نيويورك دينية
|
أظهر إستطلاع للرأي أجراه مركز «الدراسات العربي الأوروبي» في باريس أن خلفية اعتراض الأمريكيين على بناء مسجد في نيويورك هي دينية. وذكر المركز في بيان أنّ 30.8% من الذين شملهم الإستطلاع أن هناك مجموعات متعصبة دينيا هي من تقود الحملة ضد بناء المسجد وأنها تعتبر أن الإسلام خصم وعدو وسيبقى كذلك على مدى التاريخ. ووفق الإستطلاع، فإنَّ 29.2% يرون أن اعتراض الأمريكيين على بناء مسجد في نيويورك هو نفسي، ورأى هؤلاء بحسب الإستطلاع نفسه تعود أسبابه إلى رواسب آلام الحادى عشر من سبتمبر 2001م. وما يجري الآن من اعتراض هو بمثابة اجراءات وقائية واحتراس من كل ما هو مسلم أو عربي وشرق أوسطى بالأخص. كما ذكر الإستطلاع أنَّ 18.3% ذكروا أن أسباب اعتراض الأمريكيين على بناء مسجد في نيويورك مشتركة فهي من جانب سياسية ومن جانب آخر دينية، فيما رأى 50.8% أنه لا يعرف خلفية إعتراض الأمريكيين على بناء مسجد في نيويورك. وانتهى مركز الدراسات إلى نتيجة مفادها “من المؤسف أن العرب والمسلمين لم يولوا أي اهتمام بهذا الحدث وتداعياته رغم إدراكهم أن هناك من يتعمد تشويه صورة الإسلام لأغراض سياسية ودينية، ورغم أن المسلمين أدانوا هجمات سبتمبر وكرروا آلاف المرات أن ما حصل في نيويورك عمل إرهابي لا يمت إلى الإسلام بصلة كونه في حقيقة تعاليمه دين محبة وأخاء وتسامح، ورغم أن من بين من قتلوا في البرجين عدد لا بأس به من المسلمين. وختم المركز «لعل السؤال الذي يطرح نفسه هو، إلى متى سيبقى هناك خلط متعمد ما بين الإسلام كدين وتصرفات بعض المسلمين؟ وما مصداقية الشعارات التي يرفعها الغرب والتي يتغنى من خلالها بالديمقراطية وحرية الرأي والتعبير؟ وهل بناء مسجد وسط نيويورك بات يشكل تهديداً للغرب المسيحي ولقيمه الحضارية؟ وماذا عن المجازر التي ارتكبتها القوات الأمريكية في أفغانستان وباكستان والعراق، ولماذا لم يتعاطى معها المسلمون على أنها ذات خلفية دينية؟ كل هذه الأسئلة دون أجوبة لأن المسلمين قد استسلموا لضعفهم والغرب قد استسلم للثقافة التي تشيعها اللوبيات اليهودية. |


