اتهمت شخصيات دينية وبرلمانية عربية منظري الحزب الجمهوري الأمريكي بأنهم وضعوا الإسلام في دائرة الهدف ومتهمينه بأنه يهدد الحضارة والقيم الأمريكية ومستقبل أمريكا. وبحسب التصريحات التي سجلتها ندوة إلكترونية أقامها مركز الدراسات العربي - الأوروبي ومقره باريس، تحت عنوان: «هل خلفية اعتراض الأمريكيين على بناء مسجد في نيويورك دينية أم سياسية؟».
رأى المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية - الإسلامية - كير أن السبب هو الأمران معا الديني والسياسي. فالديني هناك المجموعة القليلة المتعصبة والتي تعتقد أن الإسلام خصم وعدو مدى التاريخ، وطبعا هذة المعلومات خاطئة بالطبع خاصة وأن الإسلام لم يعاد أحداً من أتباع الديانات وخاصة المسيحية واليهودية والتي يعتبرهما ديانات سماوية.
وحول الجانب السياسي أضاف نهاد عوض رئيس (كير) هناك معركة سياسية تعيش تحت ظلال الانتخابات النصفية والتي يحاول الجمهوريون السيطرة من خلالها على الكونغرس بشقيه مجلسي الشيوخ والنواب. وأضاف نهاد عوض الآن منظرو الجمهوريين وضعوا الإسلام في دائرة الهدف ويعتبرونه مهدداً الحضارة والقيم الأمريكية ومستقبل أمريكا. واعتبر نهاد عوض هذا الجدل حول بناء المركز الإسلامي بمثابة قميص عثمان وهو مظلة يراد منها أهداف سياسية دنيئة. من جانبه أكد البرلماني اليمني عبدالباري دغيش انه لايمكن التعميم في هذا القضية. فهناك أمريكان لم يعترضوا على إنشاء المسجد المذكور بل خرجوا إلى الشارع دعما لحق الآخر في الوجود كما شاهدنا في قنوات فضائية عديدة، وآخرون تظاهروا ضد بناء المسجد منطلقين من خبرات هي في الحقيقة قاسية عليهم ترتبط بضحايا الهجوم الإرهابي على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك في 11 سبتمبر 2001.
وأضاف دغيش أنه يبقى السؤال أمامنا نحن: كيف يمكن لنا كمسلمين تقديم صورة واضحة للأخر عن ديننا الذي هو دين الحرية والسلام والإخاء والمحبة والقبول بالأخر المختلف ديناً وعرقاً وفكراً وجنساً.
من جانبه رأى الباحث السعودي محمد بن يحيى الجديعي أن الوضع الداخلي للولايات المتحدة هو المحرك الرئيس لمثل تلك القضايا والمماحكات التي تحدث داخل البيت الأمريكي، وفي هذا الموضوع فإن الجمهوريين هم من يطرح تلك الأفكار، مع أن الكثيرين من الأمريكيين يرون أن طرح مثل تلك القضايا تهدد الأمن القومي الأمريكي، لأنها تسبب مشاكل داخلية كبيره، لذا فالإسباب سياسية داخلية أكثر من أي موضوع آخر. لكن عمدة نيويورك سمح في نهاية الامر بالبناء.