العدد 187 - 2012-02-01 - 09-02-1433

ارتفاع مؤشر أسعار الأغذية إلى أعلى مستوى

(الفاو): انخفاض الإنتاج العالمي من الحبوب بمقدار 41 مليون طن عام 2010
- المحرر الاقتصادي
-٢٧.jpg

مع ازدياد حدة الأزمة المالية الاقتصادية العالمية التي أثرت على مجمل الاقتصاد العالمي، تفاقمت مستويات انخفاض الإنتاج العالمي من الحبوب على نحو كبير في أنحاء واسعة من المعمورة نتيجة للكوارث الطبيعية التي ضربت مناطق الإنتاج قاطبة مما أثر على المخزون العالمي وزيادة معدلات ارتفاع الأسعار بوتائر متصاعدة، حيث انعكس سلباً على أسعار المواد الغذائية التي تدخل في إنتاجها الحبوب.
ولتوضيح مآلات تراجع المخزون العالمي، بوصفها المسؤولة عن ذلك، أعلنت منظمة الأغذية والزراعة الدولية التابعة للأمم المتحدة (الفاو) أن ارتفاع أسعار القمح أدى إلى رفع الأسعار الدولية للأغذية بنسبة 5% في الشهر الماضي.
وأوضح أحدث تقرير نشرته صحيفة (الشرق الأوسط) للمنظمة بشأن حالة العرض والطلب بالنسبة للحبوب في العالم أن نسبة الزيادة التي بلغت 5%، هي التي رفعت مؤشر أسعار الأغذية إلى أعلى مستوى له منذ فبراير 2010، غير أنها ماتزال دون مستوى الذروة في يونيو.
واستناداً إلى التقرير الجديد للمنظمة فإن التوقعات تشير إلى أن الإنتاج العالمي من الحبوب في عام 2010 قد انخفض بمقدار 41 مليون طن لكي يصل إلى مليارين و238 مليون طن.
ولكن حتى وإن كان الإنتاج بهذا المستوى من التراجع، فمن المتوقع أن يسجل إنتاج العالم من الحبوب للعام الحالي الرقم القياسي الثالث الأعلى، أي أن يكون أعلى من المعدل خلال 5 سنوات. فقد شكل القمح من بين الحبوب الرئيسية الجزء الأعظم من هذا التراجع مما انعكس بصورة رئيسية على المحاصيل الأقل أهمية لدى المنتجين الرئيسيين في رابطة الدول المستقلة وذلك نتيجة الظروف المناخية المعاكسة.
وفي ضوء التوقعات الراهنة فإن حجم الاستهلاك من الحبوب في العالم سيزداد قليلا عن حجم الإنتاج للفترة 2010-2011، مما سيؤدي إلى حصول انكماش بنسبة 2% في مخزونات العالم في نهاية الموسم مقابل مستوياتها المرتفعة الأولية المسجلة في بداية الموسم، بالإضافة إلى تراجع بسيط في نسبة الاستهلاك من مخزونات العالم من الحبوب.
وستبقى على أية حال نسبة 23% أعلى من نسبة 19.5 المنخفضة التي شهدها العالم إبان أزمة الغذاء في الفترة 2007 – 2008.
وأضاف التقرير أن التراجع الإضافي المتوقع بشأن إنتاج العالم من القمح لعام 2010 منذ صدور التقرير السابق للمنظمة في 4 أغسطس الماضي يجعل إنتاج العالم من القمح للعام الحالي بمقدار 646 مليون طن، أي بنسبة تراجع مقدارها 5 في المائة مقارنة بعام 2009، غير أن هذه النسبة ماتزال تعد الأعلى منذ ذلك الحين.
أما التوقعات بشأن مخزونات العالم من القمح في نهاية الموسم لعام 2011 فقد تراجعت إلى 181 مليون طن، أي بنسبة تراجع مقدارها 9% عن مستواها الأولي المرتفع خلال 8 سنوات. ومن المتوقع أن تبلغ نسبة الاستهلاك من مخزونات القمح في الفترة 2010- 2011، 27%، أي بتراجع مقداره 3% مقارنة بالموسم السابق، لكنها ماتزال أعلى بنسبة 5% مقارنة بمستواها المنخفض منذ 30 عاماً في الفترة 2007- 2008.
وفيما يتعلق بإنتاج العالم من محصول الأرز فإنه يتوقع أن يطرأ عليه تراجع في العام الحالي أيضا، حيث إنه يبلغ في الوقت الحاضر 467 مليون طن، أي أقل بمقدار 5 ملايين طن من التوقعات في يونيو للعام الحالي، ولكنه مايزال يزيد بنسبة 3% مما كان عليه عام 2009، وهذه تعد نسبة قياسية.
ومما يذكر أن الكثير من هذه المراجعات جاءت نتيجة الفيضانات في باكستان ولكنها تنبع أيضا من تراجع التوقعات في كل من الصين ومصر والهند ولاوس والفلبين.
وأوضحت وكالة (رويترز) للأنباء أن الجزائر خامس أكبر مستورد للحبوب في العالم وتتفاوت وارداتها تبعاً لحجم المحصول. وكان مسؤولون قد توقعوا أن يبلغ محصول الحبوب نحو 4.5 ملايين طن انخفاضاً من المحصول القياسي في العام الماضي الذي بلغ 6.1 مليون طن.
وقال محمد عليوي الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين لـ(رويترز) في مقابلة معها، إن إنتاج الشعير سيكون ضعيفاً هذه السنة على الأرجح وقد ينخفض بنحو 50%.
وفيما يتعلق بالقمح الصلد قال عليوي إن الجزائر ستستورد كميات أقل لأن الإنتاج ممتاز ولن يكون البلد بعيداً عن مستوى الاكتفاء الذاتي. وقال عليوي إن الجزائر لديها بالفعل مخزون كاف من القمح الصلد. وأضاف أن المحصول الجيد هذا العام سيعزز المخزون ويساعد على تقليص الواردات والاقتراب من الاكتفاء الذاتي.
وفي بغداد قال رئيس مجلس الحبوب العراقي إن المجلس سيبدأ طرح مناقصات لتغطية احتياجات العراق من واردات القمح والأرز لعام 2011 في النصف الثاني من أكتوبر. والعراق من أكبر مستوردي القمح والأرز في العالم ويخدم معظم وارداته برنامج بطاقات التموين. وقال مثنى جبار المدير العام لشركة تجارة الحبوب العراقية «ستغطي هذه المناقصات احتياجاتنا في فبراير ومارس وأبريل بعد أن تم بالفعل تغطية يناير».
 

إعلانات

Developed By: Frecsoweb