العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

أوراق

بدت نتائج الانتخابات البلدية والنيابية محبِّطة لكثير من التيارات بالأخص الإسلامية منها، في حين صعدت حظوظ المستقلين بشكل لافت خلال التشكيلة الجديدة، وهو ما عكس حقاً رغبة الكثير في تجربة أداء المستقلين هذه المرة بينما تراجعت حظوظ الإسلاميين بشكل ملحوظ، ليس بسبب تراجع فرص التنسيق بين تياراتها فقط ولكن بسبب تراجع ثقافة الشعب الديمقراطية ورفض الكثير منهم المشاركة في التصويت لعدم ثقتهم في إنجازات المجلسين البلدي والنيابي السابقة، وحالة الإحباط الشديد التي يعيشها هؤلاء.

الشعار الذي رفعه المجلس الأعلى للمرأة (حطي الكِسرة وغيري) والذي أثار جدلاً واسعاً بين العامة والمختصين حتى هذه اللحظات، وتباينت الآراء حوله بين تفسير خاطىء للشعار وبين محتج على استيراد الشعار من حملة مشابهة في لبنان، وبين من لم يفهم الشعار أصلاً.
شخصياً، حين وُضِع الشعار لأول مرة حسِبت أن  يرمز إلى ورقة الترشيح بالكِسرة (بكسر الكاف) وهي القطعة الصغيرة مثل كسرة الخبز وذلك كتعبير شعبي مجازي عن بطاقة الترشيح، ولكن بعد القيل والقال والسؤال تبين أن الشعار لايمت إلى (الكِسرة) بشيء، وهو لايخاطب أصلاً من لا يستخدم هذا اللفظ الشعبي من كبار السن، وإنما يعني (الكَسرة- بفتح الكاف) وهي علامة التشكيل في اللغة العربية وهو يخاطب الشباب بالدرجة الأولى!

أوراق
جهان محمد عبد اللــه

علاوة طماط
• سجلت في مصر حادثة أليمة ألقى فيها مصري زوجته من الطابق الثاني، بعد أن طالبته بزيادة مصروف المنزل بسبب ارتفاع سعر الطماطم إلى 10 جنيهات! ويتوقع أن يصل سعره إلى 15 جنيهاً، ولانعلم حينها كم زوجة سوف تُلقى بسبب ارتفاع أسعار الطماطم!

كلنا يعرف قصة الملك الذي كان مولعاً بالثياب الجديدة، وكان يهتم بلباسه أكثر من اهتمامه بمهام مملكته، حتى جاءه محتالان صنعا له ثوباً ادَّعيا فيه أنه لايراه إلا الحكيم ويعمى عن رؤيته الأحمق، وكيف طاف الملك بشعبه بهذا الثوب المزعوم الذي غُزِل على نول فارغ، وساعده المحتالان على ارتداء الثوب الوهمي، وخرج الملك على شعبه.. عاريا!
وطاف موكبه المدينة، والوهم والخداع يسيطران على أذهان الجميع، فالكل يهتف بإعجاب، ويصرخ مستحسناً هذا الثوب البديع!
لم يجرؤ أحد على التصريح بأنه لايرى الثوب، كي لايُتهم بالحمق! إلا طفل صغير.. هو الذي هتف مندهشاً: لكني أراه عارياً!
ثم صاح بصوت عال: إني أرى الملك عارياً.. أراه عارياً لايرتدي شيئاً.

يتساءل الشارع هذه الأيام عن سبب تحركات وتصريحات (وعد) التي نشطت خلال هذه الفترة المحمومة بالسباق الانتخابي، ولم تخل هذه التساؤلات من الاستياء الشديد للتوجه (الوعدي) بتبَنِّي ملفات الوفاق - وهي الحليف الأقوى لوعد والقشة الأقوى لصعودها إلى البرلمان - وطرح هذه الملفات بتشنج كبير، في الوقت الذي قد لاتتشنج فيه الوفاق نفسها إلى هذه الدرجة عند طرحها لهذه الملفات!

ظل الخطاب الديني فترة طويلة حبيس خطب لاتتجاوز موضوعات بعيدة عن أية إيماءة أو إيحاء أو أي رابط بالحياة العامة، وكان سقف الحريات يحد هذا الخطاب حتى جاء المشروع الإصلاحي وارتفع سقف الحريات وزادت مساحتها، وألقى هذا المشروع بظلاله على جميع وسائل التعبير عن الرأي وعلى رأسها الخطاب الديني الذي بدأ يرتبط بالحياة العامة للناس ويخاطب حاجاتهم المختلفة ويربطها بشكل مباشر بالدين.

خبر صغير كان يذيل صفحة في إحدى الجرائد المحلية قد لايلتفت إليه أي قاريء إلا إذا دقق في كلمة (أعلى دخْل) ضمن عنوانه. ومعروف لدينا أن كلمة (دخْل) لها حساسية كبيرة في البحرين لأنها على رأس مطالب المجلس التشريعي، متصدرة قائمة الاقتراحات التي طرحت وسوف تطرح في مجلس الشعب.

لنعترف أن المعارضة كانت شديدة الذكاء منذ البداية وحرصت على أن لاتضع البيض كله في سلة واحدة! واستطاعت أن توجِد مظلة إعلامية وأخرى حقوقية تبرر لها أعمالها الإرهابية منذ اللحظة الأولى التي بدأ فيها شرار الإرهاب يلهب جسد الوطن.
أما المظلة الإعلامية فلاتخفى على أحد، فالجميع يعرف الجريدة التي تنطق باسمها وتغطي جل أحداثها بدءاً من القذاة إلى الجذع، وقد كتب كثيرون قبلي عنها، البعض صرح باسمها والبعض الآخر لمَّح مما لايدع مجالاً للشك بأن الجميع بات يعرف أنها الناطق الرسمي للمعارضة!

يقال إن شخصاً ركب القطار وأثناء سير القطار كان يضع ملحاً على موز كان بحوزته ثم يرميه خارج القطار ويكرر فعلته هذه حتى استوقفه أحد الركاب وسأله عن سبب ما يفعله. فأجابه الرجل «أنا بيني وبينك ما أحب الموز المالح!».

لايخلو الطريق الذي أسلكه عادة للذهاب إلى العمل صباحاً من آثار لأحد أشهر أساليب التعبير عن الرأي بالديرة! وأرضية الشارع (تصيح الداد) من هذه الآثار! هذا عدا المناظر (اللايف) للعنف والتخريب من الغبشة! والفاعلون معروفون وتم تصنيفهم بحسب التصنيف المحلي على أنهم من فئة (المغرَّر بهم)، وعليه تتم إزالة آثار الدمار والتخريب الذي أحدثه هؤلاء (المغرَّر بهم)، وقد يتم احتجازهم سويعات معدودة ثم.. يتم الإفراج عنهم.

إعلانات

لَقِّم المحتوى

Developed By: Frecsoweb