العدد 188 - 2012-02-08 - 16-2-1433

من المجتمع

لا أرى مبرراً للسرعة الجنونية لبعض السائقين قبيل فترة الإفطار، مسببين بتهورهم حوادث مميتة وموقعين إصابات بليغة لغيرهم ولهم. والعذر أقبح من ذنب، الوصول إلى سفرة الإفطار قبل الأذان.
إذا كنا قوماً لانقدر قيمة الوقت ونهدرها ولسنا دقيقين في قياس الوقت اللازم لقضاء مشاورينا بحسب ظروف شوارعنا وزحمتها المقيتة، فذلك غير مبرر للاستهتار بحياتنا وحياة الآخرين. هذه الإشكالية المرورية تتكرر كل عام بحوادثها المؤسفة.

على الرغم من كثرة المجلات النسائية في العالم العربي، إلا أنها تفتقر للأسلوب والطرح الثقافي والعلمي الذي يخاطب عقل المرأة لا غرائزها. فقد كشفت دراسة حديثة أن 97% من النساء يعتقدن أن ما تقدمه المجلات وخصوصاً في أبواب الموضة والديكور والطهو ما هو إلا تقليد أعمى للغرب، ولايمت بصلة إلى واقعنا ولايتعلق بمشكلات وقضايا المرأة والأسرة العربية الحقيقية.

رسالتي هي أن أتعايش وسط المجتمع البريطاني وأحاول أن أوصل الصورة الصحيحة للإسلام، هذا ما قاله محمود الكردي في حواره مع قناة (العربية).
الكردي أحد الثلاثة الاوائل في الدفعة الأولى من نوعها لجامعة الازهر ضمن 68 طالباً درسوا اللغة الإنجليزية لمدة ثلاث سنوات في برنامج مشترك لإنشاء مركز الأزهر لتعلُّم الإنجليزية بالتعاون مع السفارة البريطانية والمجلس الثقافي البريطاني في مصر.
المركز يهدف إلى تأهيل دعاة متخصصين في نشر منهج الوسطية والفهم الصحيح للإسلام عن طريق التواصل والانفتاح على العالم الخارجي، عبر تمكينهم من المشاركة الفاعلة في المؤتمرات والحوارات العالمية.

بعد النجاح الباهر الذي حققه كتاب «لا تحزن» للشيخ عائض القَرْني، تنطلق خلال شهر رمضان قناة فضائية جديدة تحمل الاسم نفسه.
وبحسب تصريح القرني لصحيفة (الشرق الأوسط) التي تصدر في لندن، تهدف القناة لزرع الأمل في نفوس ملايين العرب، وطرح الإسلام الوَسَطي عبر تناول ومعالجة أبرز القضايا الدينية والفكرية والموضوعات الاجتماعية والتربوية، الموجهة لجميع شرائح المجتمع دون صبغها بالصبغة الدينية. وستبحث عن أرضية مشتركة بين جميع أطياف المجتمع، المذهبية والفكرية، وستكون منبراً للنقد البناء والنصيحة، وجسراً للوصول إلى الآخرين واحترام الرأي الآخر.

خلال هذه الأيام المباركة تجتهد كل من الجمعيات والصناديق الخيرية وأصحاب الأيادي البيضاء من أفراد ومؤسسات في جمع الصدقات وتوزيع المساعدات على الأسر الفقيرة استقبالاً لشهر رمضان الميارك.
الملاحظ أن كل المساعدات باختلاف مصادرها محصورة في مجال الأغذية والمأكولات (الميرة الرمضانية). هذه العادة الدارجة تولدت من ثقافتنا الاستهلاكية، فالمعادلة مقلوبة في ذهن الناس، وهي أن رمضان شهر الأكل لا الصيام!
ثمة ارتباط جميل بين رمضان وبعض العادات والمأكولات الشعبية، وهنا لسنا ضد مشروع (السلة الرمضانية)، لكننا بصدد الإشارة إلى أولويات الفقراء واحتياجاتهم الأساسية سواء في رمضان أو غيره.

الحامض النووي للمسلم لايتضمن ما يجعله غير قادر على استيعاب أفكار جديدة ومتقدمة، لأن غالبية المسلمين معتدلون ومنفتحون، وكل ما يريدونه هو الحياة الكريمة والعيش بسلام المقترن بإمكانية تعليم أطفالهم.
 تلك رسالة جريئة كتبها العالم المصري الأمريكي أحمد زويل الحائز على جائزة نوبل للكيمياء لعام 1999، ضمن مقالة له نشرت في صحيفة (الغارديان) البريطانية مؤخراً. وأشار زويل في مقالته الصريحة إلى أهمية تحول أمريكا من سياسة القوة القاسية «الحروب والسيطرة العسكرية» إلى سياسة القوة الناعمة «العلوم والتعليم والثقافة»، لأنها ببساطة أكثر جدوى وأقل تكلفة.

أتفق تماما مع دعوة (رأت سنثيا) السفيرة السابقة لأمريكا في هولندا، حول أهمية دمج الفنون والثقافة والاعلام في توطيد علاقة  الفهم والاحترام بين أمريكا والعالم الإسلامي.
تقول (سنثيا) في حوار صحفي لها على موقع (ميدل إيست أونلاين): إن التعبير الإبداعي له تأثير قوي في تحقيق التقارب والفهم المشترك وتبادل الاحترام بين شعوب العالم، وإن الفنون بأشكالها وتنوع تأثيراتها يمكنها أن تحقق ما يفشل السياسيون والدبلوماسيون في تحقيقه.

باتت كثير من الأسر البحرينية تعتمد اليوم على أكل المطاعم، ولا أرى مبرراً أو داعياً لذلك غير الإهمال والكسل وعدم تحمل المسؤولية من جانب الزوجات وربات البيوت. وأعتقد أن أزواج الأمس أوفر حظاً من أزواج اليوم.
لا أريد الإطالة في هذا الجانب، فموضوعي اليوم حول تصريح مسؤولة بوزارة الصحة عن دراسة بشأن نشر أسماء المطاعم غير الملتزمة بالشروط الصحية في الصحافة إذا تكررت مخالفاتها، كإجراء رادع ولتكون عبرة لباقي المطاعم.
ومؤخراً اضطُرت وزارة الصحة لغلق أحد المطاعم المخالفة للاشتراطات الصحية، بعد تكرار المخالفات والمخاطرة بصحة المستهلكين.

قرأت وسمعت عن ضحايا الطب البديل أو الطب الشعبي، ومن أبرز سماته تهافت عجيب وصرف وخسارة أموال وصحة جراء الركض العمياني وراء إعلانات واهية.
المجلات الأسبوعية الإعلانية ساهمت بشكل كبير في زيادة ضحايا الكذب والتزيف. فلاتكاد تخلو هذه الإعلانات من العبارات المؤثرة «الحصول على ضمانات وشهادات دولية.. أدوية مجرَّبة ونتائجها مضمونة 100%..»، وعرضها في القنوات الفضائية مما زاد الطين بله.
أين الرقابة التجارية والصحية؟ وأين الدور التوعوي لجمعية حماية المستهلك ووزارة الصحة؟
لست ضد الطب البديل أو طب الأعشاب، فأنا معه بشرط ممارسته وفق معايير سليمة وتحت إشراف ورقابة اختصاصية حكومية مشددة.

التعاون بين القطاع الصحي والتربوي أمر بالغ الأهمية، ومشروع «محو الامية البدنية» يترجم هذه الشراكة البناءة للسيطرة على السِّمْنة المنتشرة في مدارس البحرين والتي بلغت نسبتها 25% في محافظتي المحرق والعاصمة، وبنسبة 10% و15% في المحافظات الشمالية والوسطى والجنوبية.
يشمل المشروع توفير مراكز لياقة بدنية في المدارس ونشر ثقافة الأكل الصحي. والسمنة مسؤولة عن انتشار الأمراض المزمنة مثل القلب والسكري والضغط وأنواع من السرطانات. والملاحظ انتشارها بين البالغين في سن مبكرة خلال السنوات الأخيرة.

إعلانات

لَقِّم المحتوى

Developed By: Frecsoweb