ساحة الرأي
المتتبع هذه الأيام يجد أن في العديد من البلدان العربية وخصوصاً في بعض بلاد المغرب العربي أن حركات التصوف بدأت تنشط من جديد بعد أن هدأت لفترة طويلة في المراحل السابقة، بالرغم من أن التصوف كما يرى المفكر العربي ابن خلدون أن هذه الحركات بدأت تظهر في القرن الثاني الهجري، وأكد ذلك الكِنْدي في كتابه (ولاة مصر)، حيث ذكر أنه ظهرت في الإسكندرية طائفة يسمَّون بالصوفية، وكذلك المسعودي في كتابه (مروج الذهب)، كما ذُكِر في كتاب (كشف الظنون) أن أول من سمي بالصوفية أبوهاشم الصوفي المتوفى سنة مائة وخمسين للهجرة.
مخطئ من يظن أننا نستطيع أن نستميل الإدارة الأمريكية إلى جانبنا، أو أن نتمكن من تغيير مواقفها المعروفة المؤيدة والمساندة لـ «إسرائيل»، أو أننا نستطيع أن نحملها على الإيمان بعدالة قضايانا العربية، ومساندتنا في مطالبنا وحقوقنا المشروعة، فهذا وهمٌ وخيال، وحلم صعب المنال، وغايةٌ أبداً لن ندركها، فالولايات المتحدة الأمريكية لن تتخلى بحالٍ عن «إسرائيل»، ولن تتركها نهباً للأحداث، ولن تقف مكتوفة الأيدي إزاء التحديات الكبرى التي تواجهها، وستبقى تتصدى معها أو نيابةً عنها لمواجهة المخاطر التي تحدق بها، وتعرض أمنها ومستقبلها للخطر، وسيكون من السهل على الولايات المتحدة التضحية بحلفائها العرب والمسلمين إذا تعارضت مصالح «إسرائيل» معها، فالو
بعد أن اطلعت عبر الإنترنت على كتاب (الشيعة السعوديون.. قراءة سياسية وتاريخية للباحث إبراهيم الهطلاني) ومقالات أخرى حول الشيعة في دول الخليج، كدت أصل إلى نتيجة مؤلمة تكاد توصلني لدرجة اليأس، حتى صار السؤال التالي يطرح نفسه بإلحاح وهو: هل بات من المستحيل فك الاشتباك الشيعي السني في دول الخليج للعمل ضمن نسيج وطني واحد؟
هذا ما كان يجب علينا أن ندركه منذ البداية، عندما اشترك في ارتكاب جريمة قتل المبحوح في دبي أكثر من ثلاثين رجلاً وإمرأة، يحملون جوازات سفر دولٍ أوروبية عدة، منها البريطانية والفرنسية والألمانية والأسترالية، إذ ما كانت هذه الجريمة لتتم لولا تعاون وتواطؤ الأجهزة الأمنية الغربية مع جهاز الموساد الإسرائيلي، فهم قد خططوا معاً، وقرروا مع حكومات بلادهم معاً، وعند التنفيذ كانت حكوماتهم على علمٍ مسبق بالجريمة، فقد وصل المجرمون جميعاً إلى دبي قادمين إليها من عواصمِ دولٍ أوروبية، مستفيدين من التسهيلات التي تقدمها حكومة دبي إلى مواطني الدول الأوروبية، ولم يكونوا وحكوماتهم يتصورون أن شرطة دبي ستكشف خيوط الجريمة، وستفضح المجرمين، وستكشف عن أسمائهم وصورهم، وجن
يحتدم الجدل حالياً في الساحة اللبنانية حول ملف العملاء في أعقاب تكشف حجم تغلغل إسرائيل في مرافق الدولة اللبنانية السياسية والأمنية والخدماتية والاقتصادية، والتي كان آخر الشواهد عليها إلقاء القبض على العميد المتقاعد فايز كرم والذي يعتبر من قادة التيار الوطني الحر الذي يقوده العماد ميشيل عون. ومما لا شك فيه أن ما تمكنت الأجهزة اللبنانية من الكشف عنه يدلل على أن الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية تستثمر جهوداً هائلة في سعيها لتجنيد أكبر عدد من العملاء ومحاولة غرسهم في المؤسسات الرسمية الهامة في العالم العربي.
لما كان الإقبال على التغيير يمثل نقطة تحول في حياة الإنسان؛ وذلك لما يعانيه من آفة التعود على بعض الممارسات السلبية الشائعة في نمط الحياة اليومية عند كثير من الناس، فإن ثمة محفِّزات تعين على تحقيق هذه النقطة المؤثرة في نمط الحياة الصحية، من أبرزها استشعار البعد التعبدي من أجل تحفيز العزيمة المعينة على تحقيق المحافظة على نمط الحياة الصحية والالتزام بذلك.
منذ زمن، بل ومنذ توقيع اتفاقية أوسلو وشعار لا يجوز التخوين يرتفع، والهجمة ضد كل من يتهم آخرين بالخيانة تتسع وتتمدد. وقد حول العديد مسألة الاتهام بالتخوين إلى قضية أخلاقية على اعتبار أن من يصف الآخرين بالتخوين عبارة عن شخص مهووس ومغامر، ولا يعرف احترام الرأي الآخر ولا يحترم مبادئ الديمقراطية والحرية. وقد تبنى هذا الموقف عدد من المثقفين العرب الموالين للأنظمة العربية والمؤيدين للسياسات الأمريكية في المنطقة والمدافعين عن نهج المفاوضات مع الكيان الصهيوني، وعن اتفاقيات الصلح والسلام والتطبيع. وقد بات واضحا أن هؤلاء الذين تستفزهم مسألة التخوين هم أنفسهم الذين باتوا يقبلون (بإسرائيل) ويتهاونون بالحقوق الفلسطينية ويتعاونون بطريقة أو بأخرى مع (إسرائيل).
سؤال طرأ على ذهني وأنا أتابع الخلافات التي تتسع مع مرور الأيام بدل أن تضيق بين المعارضة والحكومات العربية، وهو ما يذكرني بمقدمة أحد المسلسلات السورية، حيث يتحدث عن المشاكل التي تحدث بين الفئات المتخاصمة (إنْ ما كِبْرِت ما إبْتِصْغَر).
ففي الوقت الذي نجد فيه المعارضة الأوروبية رغم اختلاف برامج أحزابها ورغم منافستها الشديدة على السلطة إلا أنها لاتصل إلى حد هذا العداء التقليدي الذي تبلغه المعارضة العربية مع حكومة البلاد التي تتولى السلطة فيها، بل نجد هذه الخصومة تشتد حتى في الدول العربية التي لا مجال لتداول السلطة فيها، فبينما نجد أن المعارضة الأوروبية تصبح جزءاً من الحل نجد أن المعارضة العربية جزءٌ من المشكلة.
الحضارات والأمم تبنى على أفراد وشخصيات قادتها إلى التحرر والاستقلال وإحياء الدين والقيم والأخلاق العالية، وفي تاريخنا المعاصر رغم الركود والتراجع الذي شهدته أمتنا، إلا أن هناك شخصيات كان لها دور في حياة الأمة وبعث روح العزة والتحدي ومواجهة المستعمرين، والعودة بالأمة إلى المنبع الأصيل وهو الكتاب والسنة، ودعوة الناس إلى الإنتاج والفاعلية ونفض السلبية والجمود.
في الحلقة الأخيرة من سلسلة مقالاته يواصل العلامة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في سرد صحبته مع الداعية الراحل الدكتور أحمد العسال، والذي ارتبط معه ارتباطاً وثيقاً محبة في الله، ويتحدث في هذه الحلقة حول نشرهما هو والعسّال رسالة (الإسلام بين شبهات الضالين وأكاذيب المفترين) حيث كان قد كلفهما بإعدادها الدكتور البهي ردٍّ علميّاً على الشُّبُهات التي أثارتها والأباطيل التي اتَّهمت بها الإسلام زورا كراسة نشرها الشيوعيون في العراق مهاجمين فيها الإسلام وتعاليمه: عقيدة وشريعة، وأخلاقًا وحضارةً، وهو بحث عُرف حينها باسم (الكراسة الرمادية)، نشرت خلاصتها الصحف المصرية، والتي هيَّجت عليها الرأي العام المصري، المرتبط عقديًّا وفكريًّا وشعوريًّا بالإسلام، والذي ي

